غير أن الجدير بالذكر هنا أن الكاتب وضع أساسًا استقاه من تتبعه لأفكار الشيعة وعقائدهم في مراجعهم المعتمدة عندهم وهو:"أن الشيعة ترى أن الأمة الإسلامية قد ارتدت وكفرت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أو أربعة!! فانطلقوا على هذا الأساس فاسقطوا تاريخ الصحابة كلهم, فطرحوها واعتبروها ساقطة مكذوبة".
ولكن ماذا يفعلون بآيات القرآن التي زكتهم وأثنت على الصحابة؟
ثم ماذا هم فاعلون تجاه السنة النبوية والسيرة المليئة بمدح وثناء النبي صلى الله عليه وسلم على صحابته؟! قالوا أن هذا القرآن الذي بين أيدينا محرف قد زيد فيه ونقص, وأن قرآنهم وهو مصحف فاطمة الذي أخذه الإمام الغائب واختفى في السرداب -زعمًا- فكل آية فيها تزكية ومنقبة لصحابي فهي محرفة -بل هي من وضع أبي بكر الذي جمع القرآن ومن وضع عمر-!!
وأما السنة النبوية فهي عند الشيعة ما روي عن أئمتهم, مع أن معظمهم لما يعايش النبي صلى الله عليه وسلم ولم يشهد أحداث الدعوة!! بل أضافوا إليها أقوال وآراء أئمتهم الاثنى عشر والتي منها أقوال الطفل -الإمام ابن العشر سنوات- الذي اختفى في السرداب -عجل الله فرجه عند الشيعة؟؟-
فكان من لوازم الفكر الشيعي الذي قام على هذا الأساس أن يلطخ سيرة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين -فحللوا الأحداث والمواقف على خبث طوية وحقد دفين- فتعالوا بنا للدكتور أحمد وهو يستعرض سيرة عمر بن الخطاب, وكيف تعاملت الشيعة الإمامية الخمينية مع هذه السيرة العطرة.
وسوف نقتصر على صفحات يسيرة من كتاب الدكتور أحمد شعث نظن أنها تقدم فكرة واضحة عن صورة الفاروق عند الشيعة.
يقول الدكتور أحمد شعث:
العبقرية الزاخرة: