فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 7490

وأكثر من ذلك, لوحظ أن المراقبين توقفوا مليًا عند قراءة الحرص السوري على اكتساح"حزب الله"للساحة الشيعية ولو على حساب إفساح المجال أمام الحديث علنًا عن أن دمشق تخلت عن نبيه بري لصالح نصر الله, وفي معلومات جهات لبنانية مطلعة أن حرص دمشق على تنصيب"حزب الله"بطل المقاومة كبطل شعبي على الساحة السياسية اللبنانية يحمل في طياته رسالة مزدوجة للأميركيين, فهي أولًا تنذر باستخدام ورقة"حزب الله"ذي الرصيد الوطني والعربي والإسلامي على خط المقاومة, وفي الوقت ذاته تتحدى وتتصدى لأية محاوية أميركية للمطالبة برأس"حزب الله"على قائمة لائحة الإرهاب وتفتح الطريق واسعًا أمام خيار يعتبره كثيرون أنه قادم آجلًا أم عاجلًا وهو خيار مستقبل"حزب الله". وفي هذه الرسالة يكشف السوريون"الحل البديل"أو الرد الجاهز على طلب نزع سلاح"حزب الله"وتحويله إلى حزب سياسي عبر التمهيد بانتصار بلدي شعبي واسع لمكافأة الحزب بتحويله ليس لمجرد حزب سياسي من بين الأحزاب اللبنانية, بل إلى الحزب السياسي الأول والأكثر شعبية وانتشارًا وتمثيلًا في لبنان, وثمة من يرى في هذا الخيار تسريبًا لبنود صفقة مقايضة سياسية تكون في مستوى الحجم الجديد لـ"حزب الله"وتشكل تبريرًا كافيًا لمنحه الموقع السياسي الذي يستحقه, وخصوصًا مكافأة أمينه العام, وهذه المكافأة هي تسجيل اسم حسن نصر الله على أنه المرشح الأوفر حظًا وأكثر كفاءة وجدارة و"المفضل"لرئاسة المجلس النيابي العتيد وخلافة نبيه بري في البرلمان بعد خلافته في الهيمنة على الساحة الشعبية الشيعية وبهذا تكون الانتخابات البلدية اللبنانية الأخيرة قد أعادت رسم معادلة جديدة على أنقاض سقوط معادلة الترويكا التقليدية هي معادلة"الدويتو"الأكثر تفضيلًا وثقة بالنسبة لدمشق وهو"دويتو"لحود - نصر الله.

في حوار مع نائب الأمين العام لـ"حزب الله"

الشيخ نعيم قاسم: إيران الحضن الدافئ لشيعة العراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت