فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 7490

ويشير مراقبون إلى أن أحداث صعدة ما لم تجر السيطرة عليها واحتوائها بصورة سريعة فإنها ستترك آثارها على مناطق مجاورة للمناطق التي يتحصن فيها الحوثي وأنصاره, وخاصة أن مصالح الكثير من غير أنصار الحوثي تضررت من جراء القصف الذي قامت به قوات الجيش, والأكثر من ذلك فإن إطالة أمد المواجهة مع الحوثي سيكسبه الكثير من الأنصار وسيدفع بالبعض منهم إلى مهاجمة منشآت حكومية وإدارية وأخرى خدمية وهو ما سيضر بالعملية التنموية في البلاد التي تواجه أزمة حقيقية, فالبلد يعاني من ظروف اقتصادية صعبة وتعويض الخسائر سيكون مكلفًا جدًا.

على كاتيوشا

ومما يؤكد احتمالات تصاعد المواجهة الحالية أن كثيرًا من أطياف المجتمع اليمني قد عبرت عن رفضها لسياسات الحكومة المركزية في صعدة, ويتضح ذلك من خلال متابعة ردود فعل هيئات المجتمع المدني وما يصاغ في وسائل الإعلام المحلية حيث شنت الصحف هجومًا على العميد علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع, ووصف مقال للكاتب الصحفي عبد الكريم الخيواني بعنوان (علي الكيماوي.. علي كاتيوشا) أن العميد الأحمر الذي تربطه صلة قرابة وثيقة بالرئيس علي عبد الله صالح يتقن العمل بسياسة (الأرض المحروقة) كما اتهم المقال القائد العسكري الأشهر في اليمن من خلال حملته العسكرية في صعدة بأنه يكمل تصفية حساباته الشخصية مع العلامة حسين بدر الدين الحوثي منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1994.

وكانت أحزاب اللقاء المشترك قد انتقدت تعامل السلطات مع أحداث صعدة, داعية مجلس النواب للتحقيق في القضية وإجلاء الحقائق وبيانها للشعب وتصحيح هذا المسار المعوج الذي تنتهجه الحكومة تجاه القضية الأمنية وإطلاع الرأي العام على حقيقة ما يجري والكشف عن كافة التجاوزات للدستور والقانون من أي طرف كمقدمة لإحالة مرتكبيها إلى العدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت