فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكن المصادر نفسها تضيف أن السيستاني المعروف باعتداله وصبره وصمته أجاد التعامل مع الواقع الجديد بحيث اتخذ قرار مباركة الحكم العراقي الجديد قبل تكرار بعض الشروط والتحفظات عليه. وبذلك تحول السيستاني من الخاسر الأكبر إلى الرابح الأكبر على الساحة الشيعية, وخصوصًا بعد قرار مجلس الأمن الدولي الإجماعي لمرحلة ما بعد يوليو"تموز"وقبول الأميركيين بتعديل القرار لمنح أكبر قدر من السيادة للحكم العراقي الجديد. لكن فوز السيستاني كان هذه المرة على الأكراد, حيث كانت رسالته للأمين العام للأمم المتحدة معدة لمواجهة رسالة البارزاني والطالباني لبوش مطالبين بتكريس الحكم الذاتي الكردي في القرار الدولي.
وقبل أن يتحول الخلاف بين السيستاني المطالب بحكومة مركزية قوية والأكراد المطالبين بحكم ذاتي موسع, إلى مشروع حرب كردية - شيعية كما يتخوف المراقبون, كانت الساحة الشيعية في العراق وإيران محور قلق بالغ من المتابعين لمخططات خامنئي.
والواقع أن المعادلة العراقية الجديدة لم تفجر صراعًا سنيًا - شيعيًا كما تخوف البعض, بل أسهمت أولًا في تفجير صراع شيعي - شيعي أو بالأحرى شيعي عراقي وشيعي إيراني. وفي معلومات"الوطن العربي"من مصادر شيعية عراقية وثيقة الاطلاع أن الساحة الشيعية كانت تغلي بهواجس حرب داخلية منذ إبريل"نيسان"الماضي على ضوء حرب المقاومة التي أعلنها مقتدى الصدر وجيش المهدي بدون العودة إلى مرجعية السيستاني وبدون تأييد المراجع الشيعية العراقية التي كانت تعرف حجم اختراق إيران وجماعة خامنئي لتيار الصدر ولقواته. وتضيف هذه المصادر أن أول رد فعل للمراجع الشيعية بعد مفاجأة إعلان الحكم الجديد كان في تحمل مقتدى الصدر وإيران مسؤولية ما اعتبرته"غبنًا وتراجعًا عن وعود أميركية بنقل سريع للسلطة إلى الشيعة".