فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قامت الثورة الخمينية في إيران على أنقاض دولة علمانية صريحة، وتعلقت بها قلوب المسلمين شيبًا وشبابًا، لعلها تعيد وجد الإسلام المشرق وترفع راية الله في الأرض وتقضي على الفساد والانحلال الخلقي، والتبعية في داخل إيران.
ولكن ما توقعه المسمون كان سرابًا، فالثورة الخمينية في إيران سجلت في دستورها أن مذهبها الرسمي هو المذهب الشيعي ومن هنا أصبحت الثورة الإيرانية ثورة مذهبية، شيعية، ولم تعد ثورة إسلامية.
ولما كانت إيران ليست شيعية خالصة، حيث أن نسبة أهل السنة والجماعة فيها تصل إلى ثلث الشعب الإيراني فقد كان من المنتظر ألاّ يؤثر المذهب الرسمي للثورة الإيرانية على أهل السنة في شيء لأن أهل السنة والجماعة في النهاية مسلمون وليسوا كفارًا، ولا ملاحدة ولا أعداء للوطن إنهم مواطنون إيرانيون مثلهم مثل الشيعة تمامًا.
ولكن تبين أن إعلان الوجه المذهبي للثورة الإيرانية قد ضيع حقوق أهل السنة والجماعة ضياعًا كاملًا، وحرمهم مما يتمتع به أي مواطن إيراني حتى ولم كان من النصارى، أو اليهود، أو المجوس.
ففي مدينة طهران على سبيل المثال سبعة ملايين من أهل الشيعة وأهل السنة وغيرهم وليس في هذه المدينة مسجد واحد لأهل السنة والجماعة على الرغم من وجود اثنى عشر معبدًا للنصارى، وأربعة معابد لليهود وغير هذا من معابد المجوس (1) .
وهكذا يتاح لهذه الطوائف غير المسلمة أن تمارس عبادتها الباطلة، في هذه المدينة، في ظل الثورة الإيرانية ويحرم أهل السنة والجماعة المسلمون من ممارسة عبادتهم في مسجد خاص بهم في العاصمة الإيرانية) (2) .
(1) يذكر بأن عدد أهل السنة في طهران وحدها أكثر من نصف مليون في حين أن عدد النصارى في إيران كلها لا يتجاوز مئة ألف، وعدد اليهود لا يتجاوز 25 ألف وعدد المجوس في إيران كلها أيضًا لا يتجاوز اثنى عشر ألف، وعدد أهل السنة يتجاوز 13 مليون كما ذكرنا.
(2) ماذا يجري لأهل السنة في إيران ص6-7.