فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في الوقت ذاته, دبت خلافات داخل النخبة الحاكمة الإسلامية نفسها وتنوعت هذه الخلافات بدءًا من كيفية التعامل من القوى والتيارات الأخرى التي شاركت أو -على الأقل- أيدت الثورة وامتدت إلى شئون الحكم حتى وصل الأمر إلى الاختلاف حول مسائل جوهرية مثل مبدأ ولاية الفقيه الذي لم يكن مقررًا العمل به وظل محل سجال داخلي على مستوى قيادات الثورة, حتى حسم الخميني الأمر لصالح تفعيله واتخاذه منطلقًا لروح النظام السياسي للجمهورية الإسلامية.
أي أن اختلاف المشهد الحالي في إيران ليس في مبدأ وجود تباينات أو اختلافات بين رؤى وأفكار, وإنما في طبيعة تلك الأفكار من جهة وكيفية التعاطي من قبل جميع الأطراف مع ذلك التباين بعبارة أخرى التنازع السياسي قائم منذ بداية الثورة, والتحول طرأ على قضايا ذلك الصراع وكيفية إدارته مع التسليم بأن التحول في هذين الجانبين انعكس بالطبع على اشتداد حدة الصراع واتساع الفجوة بين أطرافه بدرجة كبيرة تدفع إلى الظن أحيانًا بأنه جديد أو أن السنوات السابقة لم تشهد سوى توافق وانسجام بين رموز النظام والطبقة الحاكمة والمجتمع, لكن هذا غير صحيح.
ما حدث طوال العقد الأول من عمر الثورة أن الحرب مع العراق استغرقت جل قدرات وتركيز الدولة الإسلامية الوليدة وظل صوت المعركة أعلى مما عداه, حتى تواكبت وفاة الخميني وتولي علي أكبر هاشمي رافسنجاني رئاسة الجمهورية مع انتهاء الحرب ثم حرب الخليج الثانية في قتال تاريخي ترك بصمات قوية على أداء النظام الإيراني داخليًا وخارجيًا.