فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 7490

ولما كان جوهر دعوة التوحيد هو إرساء السلام والأمن والسعادة بين الناس كافة وأن تتوجه قلوبهم تجاه رب واحد هو الله عز وجل يطلبون منه العون والمدد ويسألونه التوفيق والرشاد, كان لابد أن تصل هذه الرسالة للناس كافة في عصر بلغ سكان الأرض ما يزيد على ستة مليارات من البشر, ولم يعد يكفي فيه خطبة جمعة في مسجد من إحدى زوايا العالم أو حتى مقال في جريدة أو كلمة في إذاعة محلية, وهنا يبرز دور الفضائيات في نشر وحمل دعوة التوحيد لما لها من انتشار واسع وتخطي للحدود والحواجز مع كلفة معقولة.

وبدا واضحًا الدور الهام الذي قامت به العديد من الفضائيات والبرامج الفضائية التي ركزت على نشر دعوة التوحيد في توعية كثير من المسلمين لأحل دينهم وعرّفت كثيرًا من غير المسلمين بحقيقة الإسلام ودعوة التوحيد.

وكذلك من الأدوار الهامة التي قامت بها الفضائيات محاربة البدع والأفكار الباطلة المنتشرة بين عوام المسلمين ومن أبرز الأمثلة على ذلك المناظرات التي بثتها قناة المستقلة والتي كشف حقائق عديدة منها:

1-…أن كثيرًا من العقائد الباطلة التي كان يزعم بعض الناس أنها ماتت لا تزال حية رآها الناس بأعينهم وسمعوها بآذانهم من شخصيات تحمل لقب دكتور! أو يلبس عمة! مثل سب الصحابة وتحريف القرآن وتكفير المسلمين من السنة والطعن أمهات المؤمنين.

2-…كشف هذه المناظرات عن قوة الحق وضعف الباطل مهما تزين بالألقاب والأشكال.

3-…قربت لإفهام الكثير من المسلمين حقيقة الخلاف بين السنة والشيعة وأنه ليس خلافًا في الفروع كما يزعم بعض الناس, بل هو خلاف عميق حول أصول الدين وأركان الإسلام.

وختامًا نكرر القول بأن المنابر الفضائية مهمة جدًاَ لنصرة دعوة التوحيد فعلى القائمين عليها والقادرين على المشاركة فيها واجب عظيم في نصرة دعوة التوحيد لأهل الإسلام أولًا وللناس بعامة ثانيًا وبكافة اللغات وهذا حلم بدأ يتحقق زاده الله رسوخًا وتحققًا.

فرق باطنية 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت