بالإضافة إلى ما ذكر في الجزء الأول من هذه الدراسة، ثم الجزء الخاص بالاتصالات مع الحركات الشيعية، فإننا نشير هنا إلى تقديم إيران مساعدات مادية ومعنوية ودعما عسكريا وتدريبا لبعض جماعات المجاهدين الأفغان ضد الوجود السوفياتي هناك، كما قدمت الدعم الإعلامي والدعائي لهذه الجماعات، خاصة حزب الوحدة الإسلامية الشيعي، والميليشيات الأوزبكية والإسماعيلية في بعض الأحيان، وحكومة الجمعية الإسلامية بزعامة برهان الدين رباني في أحيان أخرى. كما أن إيران تقاربت في مرحلة مع قلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي، ورحبت بإعلان حكمتيار في فبراير عام 1988 بالانتقال للعمل من إيران. ودعمت إيران التنظيمات الشيعية في أفغانستان خلال القتال مع تنظيمات أخرى في عدة مناسبات منذ 1992. ثم ساهمت مع باكستان والسعودية في الإشراف على توقيع اتفاق لاقتسام السلطة في أفغانستان والذي وقع عام 1992 في إسلام أباد، وإن لم يخرج حيز التنفيذ أبدا. كما حاولت إيران منذ نهاية عام 1994 فتح قناة اتصال مع حركة طالبان رغم مسئولية الأخيرة عن مصرع زعيم حزب الوحدة الشيعي.
وفي تركيا، اتهمت الحكومة هناك إيران عدة مرات بتمويل تنظيمات سرية تعمل على الإطاحة بالحكم هناك، وإنشاء دولة إسلامية مثلما حدث في مارس 1983.
كما اتهمت تركيا إيران بدعم أعمال المقاومة هناك ضد قرار حظر الحجاب في الجامعات وأماكن العمل. ورغم إحياء منظمة التعاون الاقتصادي بين باكستان وتركيا وإيران والتقارب الإيراني / التركي، فإن السلطات التركية اتهمت إيران بكونها تقف خلف عمليات الاغتيال التي طالت خلال الشهور الأخيرة عددًا من الكتاب والصحفيين العلمانيين واليساريين الأتراك، بالإضافة إلى شكوك تركية بشان دعم إيران لحزب العمال الكردستاني اليساري والانفصالي والذي يقوم بعمليات مسلحة داخل تركيا، خاصة في جنوبها الشرقي.