فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 7490

ورغم اتهام بعض الدول الإسلامية لإيران بتقديم النفط سرا إلى الصرب، فإن توقيف طائرة إيرانية في 11 سبتمبر عام 1992 في مطار زغرب، واكتشاف أسلحة بها مهربة إلى مسلمي البوسنة والهرسك أثار علامات استفهام حول دعم إيران لقوى أو فصائل ما في معادلة الصراع المسلح في البوسنة والهرسك. ثم جاءت الاتهامات الأمريكية خلال عام 1996 بوجود خبراء عسكريين وأسلحة إيرانية في البوسنة وحث حكومة سراييفو على إجلائهم في وقت نفت فيه طهران وسراييفو هذه الاتهامات. ولا يفوتنا هنا أن نشير إلى دعوة إيران لتظاهرات شعبية عبر العالم الإسلامي ضد هدم الهندوس مسجد بابرى بالهند، وكان ذلك تكرارا لدعوة الخميني لتظاهرات إسلامية عام 1979 عقب اتهامه الولايات المتحدة بأنها وراء اقتحام الحرم المكي، مما أدى إلى الهجوم على سفارات وقنصليات أمريكية في ستة بلدان إسلامية.

خاتمة:

نشير هنا إلى اتهام إيران بممارسة ودعم العنف السياسي لا يقتصر على لعب أدوار في دول أخرى، وبواسطة تنظيمات إسلامية راديكالية أخرى، أو ضد أنظمة حكم هذه الدول، وإنما امتدت أصابع الاتهام إلى الحكم الإيراني في شأن اغتيل عدد من المعارضين السياسيين واللاجئين الإيرانيين في دول أوروبية وأمريكية، خاصة اغتيال شهبور بختيار رئيس الوزراء السابق في أغسطس عام 1991، والدكتور كاظم رجوي في كوبيه بسويسرا، بالإضافة إلى اختيار عدة قياديين للمجلس الوطني للمقاومة الذي تقوده منظمة مجاهدي خلق فيروما واسطنبول ومدن أخرى. وقد اتهم مجاهدو خلق إيران بالمسئولية عن هذه العمليات، بينما نفت ذلك الحكومة الإيرانية واعتبرتها تصفية حسابات فيما بين فصائل المعارضة الإيرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت