وتجدر الإشارة إلى أن التقارير التي تقدمها الجهات الرسمية في هذا الخصوص لا تعكس، لاعتبارات معروفة، عمق الأزمات الاجتماعية التي يعاني منها الشعب الإيراني في الوقت الراهن، فالإحصاءات الأقرب إلى الواقع، لا تقل عن ضعف الأرقام التي تقدمها التقارير والبيانات الحكومية.
ولكن بعض المراقبين يردون انتشار الدعارة أيضا ًإلى سوء فهم للدين، حيث يخلطون بين زواج المتعة والدعارة، حيث يدعى القائمون على شبكات الحرام أن الدعارة هي نوع من أنواع زواج المتعة, وهذا ما يحرص الملالي على نفيه والتأكيد على أن الدعارة من الكبائر، والدليل على ذلك الأحكام القاسية التي تصدر بحق المتهمين بالاشتراك في هذه الشبكات.
ويقول مسؤولون حكوميون إن ظاهرة الدعارة تسئ إلى الثورة الإسلامية وتقدم صورة قبيحة عنها, وخاصة أن هذه الشبكات تصدر فتيات إيرانيات للعمل في الدعارة في دول خليجية وفي أوروبا أيضًا وأن هذه العملية تحولت إلى نوع من الرقيق الأبيض، وأنها تشمل فتيات قاصرات.
وإذا كان يتم القبض على فتيات البغاء والقوادين والزبائن بشكل منتظم, فإن الشرطة لا تجد مكانا ًيؤوي المعتقلات. وفي ظل وجود نحو 30 ألف شخص حامل لفيروس"إتش آى في"ـ المسبب لمرض الإيدز ـ في إيران، فكرت الإدارة الاجتماعية بوزارة الداخلية في خطة للإشراف على الدعارة للحد من الأمراض التي تنتقل جنسيًا، لكن الخطة أثارت احتجاجات داخل الدوائر الدينية، وكان مآلها الفشل.
وطبقًا لهذه الخطة كان من المفترض تحويل المواخير إلى"منازل للفضيلة"وإضفاء الشرعية على البغاء في صورة زواج مؤقت، وهو تقليد معروف في إيران تستطيع غير المتزوجات أو المطلقات من خلاله إقامة علاقات جنسية مع الرجال بشكل شرعي.
هادى خسروشاهى
السفير صاحب العمامة
جانب من جوانب العلاقات بين مصر وإيران