وهل هناك رابط ومغزى من كثرتها؟
إن الله عز وجل شاءت حكمته أن يكون الناس مختلفين ليتحملوا مسؤولية أعمالهم ولا يحتجوا بالقضاء والقدر, ولذلك كان الصراع والتنازع سمة مسيرة التاريخ والتحليل الحقيقي للصراع هو الصراع بين الحق والباطل وإن كان يقع الصراع أيضًا في داخل كل معسكر, قال تعالى: (( وإن فئتين من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) )وقال تعالى عن الصراع الداخلي للمعسكر (( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع ومساجد يذكر اسم الله فيها ) ).
وهذا الصراع بين الخير والشر يكون على مستويات منها ما يكون صريحًا كحرب الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم ومنها ما يكون بالخديعة والغدر كقتل عمر رضي الله عنه ومنها ما يكون باستغلال المسلمين أنفسهم كقتل عثمان وعلي.
ولقد عرف أعداء الإسلام أن حرب الإسلام من داخله أهون عليهم من الحرب الصريحة كما هو حال الشيطان مع المسلم حين حذره ربه فقال: (( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) )لأن المسلم لا يتبع الشيطان صراحة لكن قد يتبع خطواته.
ومن هنا اخترع ابن سبأ مذهب التشيع لمحاربة دولة الخلافة وأصبح التشيع ككرة الثلج تكبر كلما تدحرجت فنشاء عنها الكثير من طوائف الضلال قديمًا كالقرامطة والإسماعيلية والدروز وحديثًا كالبابية والبهائية والقاديانية ولا نعلم ماذا ستخرج لنا في المستقبل!!
والعجيب أن كثير من قادة العمل الإسلامي فضلًا عن المسلمين لا يهتمون أبدًا بهذا الدور الخفي الذي يمارسه التشيع اليوم في حرب الإسلام بصور شتى منها:
1-…تحويل أهل السنة عن عقائدهم إلى العقائد الشيعية الباطلة والمجاهرة بذلك في الفضائيات والانترنت وغيرها.
2-…التعاون مع الكافر الأصلي لتحقيق مصالح إقليمية أو طائفية لهم.
3-…توليهم قيادة بعض الدوال الإسلامية وتسخيرها لخدمة أعداء الدين.