فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 7490

وثارت الشكوك حول دور ميرزا حبيب الله في تأييد الصهاينة في فلسطين، من خلال تسلمه الشؤون الفلسطينية من القنصلية الإيرانية في مصر، وضمها إلى مجموعة مسؤولياته، واستنادًا إلى وثائق الخارجية الإيرانية فإن أحد أهداف ميرزا حبيب الله خان ـ الذي اتخذ لقب هويدا فيما بعد ـ كان تولي شؤون البهائيين في فلسطين. وتفيد الوثائق ذاتها أن المسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية كانون يأملون من إناطة شؤون الساحة الفلسطينية بحبيب الله. حل مشاكل الجالية الإيرانية، وتدعيم أسس السياسة الخارجية حيال الأزمة الفلسطينية، إلا أنهم لم يحققوا هذا الهدف ، بل إنهم واجهوا مشاكل جديدة . ورغم أن"هويدا"كان يتحدث للمسؤولين عن خطر الصهيونية وتناميها في المنطقة، إلاّ أنه لم يكن يفعل ذلك على سبيل الحرص على مصالح إيران، بل بدافع من المنافسة السريّة بين البهائيين والصهاينة للاستيلاء على الحكم في فلسطين ( ) .

ويبدو أن سلوك هويدا غير المقبول، قد أدى إلى عزله عن موضوع قنصلية فلسطين حوالي العام 1924م، إلاّ أن أيدٍ خفية تحركت لتثبته في منصبه مجددًا، وفقًا للمذكرة رقم 373 ـ 352 ـ 952 ت المؤرخة بـ 12/7/1926. والصادرة عن وزارة الخارجية البريطانية وتعلن فيها"أن السيد حبيب الله خان هويدا اعترف به من حكومة بريطانيا كقنصل عام للدولة العلية (إيران) في فلسطين".

وبفضل"بركات"حبيب الله في تسهيل هجرة يهود إيران إلى فلسطين، شكل يهود بخارى وكردستان وإيران وأفغانستان والعراق نصف عدد المهاجرين اليهود في تلك الفترة، الأمر الذي كان له الأثر الكبير في زيادة عدد اليهود تمهيدا لإقامة كيانهم الغاصب على أرض فلسطين سنة 1948.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت