فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 7490

ومن النادر أن تفقد سفن الصيد الإيرانية المحترفة اتجاهها في هذه المياه ،إلا أن سفن المراقبة والحراسة الإماراتية رصدت انتهاك سفينة صيد إيرانية المياه الإقليمية للإمارات ،فقامت باحتجاز السفينة الإيرانية ،وكان من الطبيعي ان تفرج السلطات الإماراتية عن السفينة بعد التحقيق مع طاقمها،واخذ التعهد عليهم بعدم اقتحام المياه الإقليمية الإماراتية بعد ذلك،وينتهي الموضوع عند ذلك.إلا أن المراقبين فوجئوا بتصعيد وسائل الإعلام الإيرانية لهذا الحادث البسيط،والزعم بأن طاقم الصيد الإيراني تم احتجازه بالقرب من جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية التي تحتلها إيران وتزعم ملكيتها،ويوجد نزاع قائم بين الدولتين حولها.وبجانب التصعيد الإعلامي،حدث تصعيد آخر من جانب سفن الحرس الثوري الإيراني الحربية التي قامت بمطاردة سبع سفن إماراتية واحتجازها بزعم انتهاكها المياه الإقليمية الإيرانية.ولم يقتصر الأمر على التحرش بالإمارات فقط،فقد تكرر السيناريو نفسه في توقيت متزامن في المياه الإقليمية لقطر.عندما اقتحمها زورق صيد إيراني فتعرض لإطلاق النار من قبل سفن الدورية والحراسة القطرية مما أدى إلى مقتل أحد الإيرانيين، واحتجاج طهران دبلوماسيا على قطر ومطالبتها بالتحقيق في الحادث ومعاقبة المسئولين عنه، التحذير من رد إيراني دفاعا عن رعاياها وحقوقها في مياه الخليج ،وقد اتسع نطاق هذه الاحتكاكات ،حيث وقعت حوادث مماثلة في مياه سلطنة عمان ،الأمر الذي دفع المحللين إلى الربط بين كل هذه الحوادث،ووضعها في إطار سياسة إيرانية جديدة لاستفزاز دول الخليج العربية،وتذكيرها بأن إيران وحدها هي المسيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي ،ومن يعترض فهي مهددة من قبل إيران بتصدير المتاعب إلى داخلها ،كما حدث مع البحرين أخيرا،وكما يحدث مع العراق يوميا ،لا سيما وأن نائب الرئيس كان قد صرح قبل هذه الأحداث مؤكدا على ملكية إيران للجزر الإماراتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت