فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 7490

وقد كان واضحا للجميع أن هذا التحرك الاستراتيجي الذي لا يمكن فصل مغزاه عن سيطرة المحافظين المتشددين على مجلس الشورى الإيراني بعد الانتخابات الأخيرة التي قلصت نفوذ الإصلاحيين ،كما يرتبط ارتباطا وثيقا بما يجري على الساحة العراقية ،وتحديدا حسابات إيران لمستقبل العراق في ظل استمرار النفوذ الأمريكي هناك سياسيا وعسكريا وأمنيا خاصة في مرحلة ما بعد الانتخابات المتوقعة في نهاية عام 2005 ،ومدى تأثير ذلك على نفوذ إيران في منطقة الخليج ،الذي بالقطع يتقلص مع تزايد النفوذ الأمريكي في المقابل.لذلك جاء التحرك الإيراني الأخير في المنطقة بمثابة ضربة استباقية لما تنوي الولايات المتحدة تنفيذه ضد إيران مستقبلا ،بعد أن تستقر الأوضاع لصالحها بصورة أو بأخرى في العراق .ولم يكن في أيدي إيران من أدوات لتوجيه هذه الضربة الاستباقية إلا استغلال البعد الطائفي تحريك الشيعة في دول الخليج ،ومنها دول لم تشهد من قبل مثل هذه التحركات الطائفية مثل الكويت ،حيث تسعى الاستراتيجية الإيرانية الجديدة لاستقطابهم لحساب فرض نفوذ إيران وهيمنتها وتعزيز أوراقها في مواجهة الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة عليها من الشرق بوجودها العسكري في العراق ،ومن الشمال بقواعدها العسكرية في دول آسيا الوسطى الإسلامية وتركيا ،ومن الجنوب بما لها من وجود عسكري في مياه الخليج ودوله العربية.

المصدر مختارات إيرانية عدد 48 يوليو 2004

كتاب الشهر

التيارات السياسية في إيران 1981-1997

كتاب من القطع المتوسط من إصدار مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية ضمن سلسة دراسات عالمية تأليف سعيد برزين وترجمة علاء الرضائي ، الكتاب في طبعته الأولى يتكون من مائة وتسعة وثلاثين صفحة وثلاثة فصول وفيه ملحق من الجداول.. والكتاب ترجمة معتمدة للبحث المعنون"جناح بندي سياسي در إيران"والصادر باللغة الفارسية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت