فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 7490

النقابة على الأنساب من وظائف الخلافة التي ذهبت بذهاب ما ينظر فيه بواسطتها, حسب تعبير ابن خلدون, إذ نشأت لكي يتوصل بها إلى الخلافة أو الحق في بيت المال, وقد"بطلت لاندثار الخلافة ورسومها", وبرغم هذا الاندثار استمرت وظيفة النقابة, واستمر النزوع السياسي لنشاطها قائمًا, فبلغ أوج وطنيته في عهد النقيبين عمر مكرم (1750-1822) ومحمد توفيق البكري (1870-1932) , وكان اضطرابه -النزوع- أحد أسباب وقف نشاطها في عهد الرئيس جمال عبد الناصر, حتى السنوات القليلة الماضية عندما صدر قرار جمهوري بإعادتها.

أما"المجلس الأعلى لآل البيت"فقد تأسس من خلال"جمعية الحوراء الخيرية"المشهرة في وزارة الشؤون الاجتماعية, منذ أربع سنوات تقريبًا, لمواجهة ما أسماه بالفساد داخل"نقابة الأشراف"وبالرغم من كثرة أخبار المجلس على شبكة الانترنت, لا تجد منشورًا منسوبًا إليه يتناول أوضاع الجماعة التي يدّعي نيابته عنها, أو يعد بمشروعات تصلح أحوالها, التي لا تختلف كثيرًا عن أحوال المصريين جميعًا, فعلى مدى هذه السنوات لم يبرز للمجلس نشاط عدا إصدار البيانات التي تهاجم النقابة والأزهر والتليفزيون المصري من جانب, او تساند المتهمين في قضايا تنظيمات شيعية, من جانب آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت