وذكرت هذه المعلومات أن اختيار أعضاء هذه اللجان تم من خلال استقصاءات دقيقة حول مؤهلات كل عضو وقدراته العلمية وسمعته الاجتماعية بحيث تم إقصاء أعضاء اللجان القديمة الذين فشلوا في مهماتهم خلال الانتخابات البلدية والاختيارية وأدوا إلى هزيمة الحركة في هذا الاستحقاق. لذلك فإن الرئيس نبيه بري استقدم دمًا جديدًا إلى هذه اللجان مشددًا على ضرورة النجاح في المهمات الموكلة إليها، بحيث يكون العمل جماعيًا ودقيقًا وبعيدًا عن الأوهام والارتجال، لأن معرفة حقيقة المواطنين هي التي تقود إلى الربح.
وفي هذا المجال كشفت مصادر وزارية في حركة أمل أن الرئيس نبيه بري طلب من نواب ووزراء الحركة القيام بجولات تفقدية دورية وأسبوعية لمناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لتأمين حضور دائم للحركة في هذه المناطق للاطلاع على مطالب المواطنين والسعي إلى تلبيتها بالسرعة الممكنة وتقديم أية مساعدة إنسانية لهم، وبالتالي الاستماع إلى شكوهم، لأن الرئيس بري نعتبر الاتصال المباشر بالمواطن يعيد الثقة إلى حركة أمل وبقصر المسافات بين الجانبين.
الاستحقاق النيابي.. أهم
وتقول هذه المصادر إن اهتمامات الرئيس بري خلال هذه المرحلة منصبة على الاستعداد للانتخابات النيابية التي تشكل فصلا مهمًا في حياة حركة أمل السياسي، خصوصًا أن حزب الله يحضر منذ الآن لهذه الانتخابات ويقوم بزيارات متلاحقة إلى المناطق الشيعية للوقوف على تطلعات المواطنين. لذلك لابد للحركة من اعتماد هذه الطريقة بشكل متواصل فلا يبتعد الشعب عنها وتصبح معزولة شعبيًا، لأن الرئيس بري يرفض أن"يلدغ من الجحر مرتين".