أفاد مسؤول عراقي رفيع أن الخلافات بين مستشار الأمن القومي موفق الربيعي وبين رئيس الحكومة العراقية اياد علاوي نشبت على خلفية قضيتين أساسيتين الأولى: أزمة تيار الصدر في النجف والثانية: الموقف من إيران. وأضاف أن الربيعي كان يتبنى خطًا متعاطفًا إلى حد كبير مع الموقف الإيراني ومع أزمة التيار الصدري على عكس علاوي ووزيري الداخلية فلاح النقيب والدفاع حازم الشعلان الذين أعلنوا سياسات متشددة حيال الملفين، إيران ومقتدى الصدر. وزاد:"الربيعي غادر العراق لجهة مجهولة بعد تكثيف التهم ضده بصلات خاصة مع إيران"
وقالت المعلومات أن الربيعي توصل إلى اتفاق مبدئي مع مقتدى الصدر لحل أزمة النجف الأخيرة لكن علاوي عارض بشدة بعض مضامين الاتفاق، متهمًا الربيعي بأنه متعاطف مع الصدر الشاب. اخطر من ذلك، أن أشد المقربين العرقيين من الأميركيين وصفوا الربيعي بأنه حامي المصالح الحيوية للقوى الدينية الشيعية المتشددة وأنه على اتصال وثيق مع دوائر إيرانية للتنسيق معها في حل أزمات داخلية عراقية.
وكشفت تسريبات من مكتب الأمن الوطني التابع مباشرةً إلى علاوي أن الربيعي نسق مع طهران بشأن حل أزمة التيار الصدري وأنه طلب تدخلا إيرانيا في موضوع مقتدى الصدر في مؤشر أظهر أن إيران صاحبة اليد الطويلة في الوضع الداخلي العراقي! وقال سياسيون عراقيون أن منصب مستشار الأمن القومي في العراق هو منصب شديد الحساسية بحكم أنه مسؤول عن التنسيق بين مختلف أجهزة الأمن العراقية في وزارتي الدفاع والداخلية والاستخبارات ولأن الربيعي له خلفيات شخصية وطائفية مع إيران بات من الحكمة أن لا يبقى في المنصب.