فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 7490

نعود بسطورنا إلى شهر مايو/ أيار من عام 1985 والمكان هو مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان التي لم تنس ما اقترفته العصابات اليهودية من مجازر فيها قبل أقل من ثلاثة أعوام، وخاصة في مخيمي صبرا وشاتيلا، وكأن هناك من يريد أن تبقى ذاكرة المسلمين من أبناء فلسطين مستحضرة لهذه المجازر.

المكان في عام 1982 هو نفسه المكان في عام 1985، والعمل هو ذات العمل، لكن الفرق أن الذين قاموا بقتل الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين في المرة الأولى هم من اليهود، ومن تحالف معهم من النصارى المارونيين، وفي المرة الثانية، كانت المخيمات على موعد مع الشيعة من أتباع حركة أمل اللبنانية.

إن عدوان حركة أمل سنة 1985 على المخيمات الفلسطينية في لبنان التي يتبع أهلها مذهب أهل السنة تتويج لسنوات طويلة من العمل ضد السنة في لبنان، وحسبنا أن نشير إلى التصريح الشهير الذي أطلقه موسى الصدر سنة 1978 وقال فيه"لسنا في حالة حرب مع إسرائيل، والعمل الفدائي في الجنوب يحرجنا". وأخذ الصدر يتهم منظمة التحرير الفلسطينية بالعمل على قلب الأنظمة العربية، ودعا الأنظمة إلى مواجهة الخطر الفلسطيني.

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فلقد نقلت الصحف اللبنانية سنة 1974 بعضًا من خطب وتصريحات الصدر في مناطق متعددة من لبنان، ومن ذلك قوله:

"الثورة لم تمت في رمال كربلاء، بل تدفقت في مجرى حياة العالم الإسلامي"، وقال في موضع آخر:"وابتداء من اليوم لن نشكو ولن نبكي، فاسمنا ليس"المتاولة"، بل اسمنا"الرافضون"رجال الثأر. لقد واجه الحسين العدو ومعه سبعون رجلًا وكان العدو كثير العدد، أما اليوم فنحن نعد أكثر من سبعين، ولا يعد عدونا ربع سكان العالم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت