فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 7490

وقد حملت الأنباء تصريحات الساسة من العراق وجيرانه بضرورة التواجد السني في الوضع العراقي لضمان الاستقرار للمنطقة ، وهذه التصريحات تعكس إدراك العقلاء للدور المحوري لأهل السنة وأن الأمور دونهم لاتستقيم .

وحتى يكون هذا الإدراك السليم لدور السنة في المنطقة متكاملا ً لابد من إدراك قضية لاتقل أهمية عنها وهي: من يمثل أهل السنة ؟

في لقاءات علاوي مع بعض الشخصيات السنية وغير السنية في عمان مؤخرا كان الذين تحدثوا باسم السنة رؤساء عشائر وشخصيات عامة وبعثيين سابقين ورؤساء أحزاب علمانية وعلماء وغيرهم .

والقاسم المشترك بينهم هو انتماءاتهم السنية ، لكن هل هذا كافٍ ليتحدثوا باسم السنة ؟

هل يحق لبعثي أو علماني أو شيخ عشيرة فقط أوفصيل إسلامي قد لا يعرف عقيدة أهل السنة أن يتحدث باسم السنة ؟

الذي نود التأكيد عليه هو أن الذي يحق له - فردًا أو جماعة - التحدث باسم السنة هو من انتسب للسنة وحمل عقيدة أهل السنة بحق وكان ذا كفاءة في القيام بمصالح السنة .

والله عزوجل قد بين لنا في القرآن الكريم أهمية البطانة السياسية حول القيادة وأنها لابد أن تكون من نفس النسيج المكون للمسلمين وإلا غشونا وحققوا مآربهم السيئة فينا فقال تعالى:"يا أيها الذين ءامنوا لاتتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون"آل عمران 118

ولذلك حرص النبي صلي الله عليه وسلم على أن يوفر الكوادر والكفاءات اللازمة لقيام دولته من أول يوم ، ولذا أمر زيد بن حارثة بتعلم السريانية حتى لا يكون محتاجا لمترجم ليس بمسلم قد لا يصدقه .

فالواجب على أهل السنة التصدى لمن يحاول أن ينصب نفسه ممثلا ً عنهم وهو غير صادق في دعواه أو عنده نوع عجز مادي أو فكري و قسم ثالث عنده طمع وحب للسلطة ولو على حساب الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت