فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 7490

ويسود الاعتقاد داخل الأوساط السياسية والدولية أن دولًا عربية وخاصة دول الخليج العربي تخشى من سيطرة الشيعة على العراق مستفيدين من عوامل موضوعية عديدة، أبرزها الاستعداد المبكر للانتخابات والدعم الذي تقدمه المرجعية الدينية للعملية، فضلًا عن التحالفات التي عقدتها أطراف شيعية مع الأحزاب الكردية الكبيرة لضمان اقتسام المقاعد في المجالس المحلية والمجلس الوطني العراقي. ولذلك فإن هذه الدول تسعى لإبعاد شبح غياب السنة عن السلطة.

وعبر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل عن قلق دول الخليج من نتائج الانتخابات في حال عدم مشاركة السنة فيها، وقال الوزير السعودي في هذا الإطار أن موعد الانتخابات ليس مقدسًا وأن الالتزام بالموعد أقل أهمية من تامين مشاركة كل القوى السياسية العراقية فيها.

وشارك الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الدول الخليجية مخاوفها، فقد أكد ضرورة مشاركة جميع العراقيين في الترشيح والانتخاب، في دعوة ضمنية وإن كانت واضحة إلى تسهيل مشاركة العراقيين السنة وتذليل العقبات التي تقف حائلًا دون هذه المشاركة، واعتبر موسى أن مشاركة السنة"تضيف للانتخابات شمولًا وتأكيدًا وطنيًا عامًا يسهم في نجاحها ويبني مصداقيتها".

ومن جهتها تركيا اعتبرت أن المسألة الأكثر استراتيجية بالنسبة لها على المدى المتوسط هي ضمان المشاركة التامة للعراقيين السنة في العملية السياسية وتمثيلهم بشكل تام في البرلمان المستقبلي. وقال وزير الخارجية التركي"عبد الله غول":"إذا لم يتم تمثيل السنة بشكل مناسب في الانتخابات، فربما يتسبب ذلك في خلل في الموازين السياسية مما سيثير المشاكل"، وحث غول السنة في العراق على التخلي عن خططهم لمقاطعة الانتخابات، وأكد أن مشاركتهم في العملية السياسية ستضمن أن يكون الدستور العراقي الجديد"متوازنًا ويحمي وحدة أراضي العراق والوحدة السياسية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت