فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وليس سرا أن النظام الإيراني قد قدم تنازلات عديدة وتخلى عن شعارات كثيرة وابتلع غصات ومرارات الاشتراطات الأمريكية التي لا تعد ولا تحصى وذلك في سبيل البقاء والاستمرار وهذا ليس عيبا فلقد كانت إيران بارعة في انتهاج سياسيات تعيد تأهيلها في النظام العالمي الجديد وتجنبها الصدام مع الطاغوت الأمريكي.
والرسالة الحقيقية التي تريد إيران إيصالها لأمريكا هي أنها لا تسعى أن تكون قوة إقليمية في المنطقة وأنها تعلمت من درس العراق الكثير الكثير وهي تتخلى عن وهم القوة العظمى دون أن تدفع الثمن الذي دفعه العراق، ولا يستطيع أحد أن ينكر أن إيران قد قطعت شوطا بعيدا في سياسة الاعتدال والتركيز على شؤونها الداخلية وحماية نفسها مما أدى إلى تطوير إيجابي في علاقتها مع دول الجوار العربي.
ومن المؤكد أن علاقات إيران العربية ستظل مرهونة بقدرة إيران على إظهار نواياها الأخوية السلمية وإنهاء زعامتها العدوانية والتوسعية وذلك من خلال تخليها عن الجزر الإماراتية الثلاث التي كان احتلالها أيام الشاه وتمسك الجمهورية الإسلامية باحتلالها تعبيرا عن أطماع إمبراطورية يثبت اليوم اكثر من أي وقت آخر أنها أطماع عدوانية وأنها ليست أحلام بل كوابيس، حيث كان واضحة الأسباب التي دفعت لاحتلال هذه الجزر وهو تكريس نموذج آخر للاحتلال في المنطقة ليكون ذلك غطاء وتبريرا لاحتلال إسرائيل لفلسطين والأراضي العربية، وحيث بدأت إسرائيل والغرب بالتبشير بأن احتلال فلسطين هو جزء من الاحتلالات والصراعات في المنطقة.