فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 7490

لكن المعلومات التي حصلت عليها"الوطن العربي"تكشف عن وجود عراقيل تتجاوز الساحة السنية في تهديدها لمستقبل الانتخابات في العراق ولا تشكل المقاومة والحرب ضدها سوى جانب واحد من مجموعة جوانب خفية تدفع إلى القول باستحالة إجراء تلك الانتخابات في موعدها كما تدفع بأكثر من طرف إلى العمل سرًا على تأجيلها رغم الترويج العلني لها. وفي الأيام الماضية، حصلت"الوطن العربي"على أكثر من تقرير متشائم لا فقط بالنسبة لعقد انتخابات يناير"كانون الثاني"بل خصوصًا بالنسبة لنتائجها المحتملة وانعكاساتها الخطرة على مستقبل العراق كدولة ديمقراطية موحدة وتعددية.

حتى الآن يبدو أن الخطر الوحيد الذي يهدد الانتخابات يتأتى من الفلتان الأمني في بغداد والمناطق السنية واستمرار تمردها وفضها للاحتلال الأميركي والسلطة العراقية الحالية، وبالتالي الدعوة إلى المقاومة لإخراج المحتل قبل أي حديث عن الانتخابات.

وقد بات من المؤكد، وخصوصًا بعد إعادة انتخاب بوش لولاية ثانية، أن المفاوضات التي يجريها رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي مع بعض فصائل المقاومة العراقية وزعماء العشائر لإقناعهم بخوض الانتخابات قد دخلت في طريق مسدود، بحيث لم يبق سوى الحسم العسكري بدءا باقتحام الفلوجة وتدميرها وإبادة المقاومة فيها على أمل أن تكون درسًا للمدن المتمردة الأخرى في المثلث السني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت