فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 7490

لا شك بان هذا الدور الايراني يثير الكثير من القلق والشكوك في الشارع العربي, كما يبعث على خيبة الامل بين صفوف القوى السياسية العربية, التي تنظر إلى الوضع القائم في العراق بانه احتلال في وجه مقاومة, كما أن هذا الدور الايراني يواجه من بعض المحللين السياسيين, بكثير من السخرية. بالنظر إلى أن (حسابات البيدر) في العراق لا ترتبط بمسألة التعاون أو عدم التعاون الامني مع القوات الامريكية, لان العلاقات الايرانية-الامريكية محكومة بوجه آخر اكثر التزاما في خط السياسة الامريكية في الشرق الاوسط, وهو تحالف امريكا واسرائيل الاستراتيجي. وبالتالي فان واشنطن لن تساوم على استمرار نشاط ايران النووي, مقابل تعاون امني من طهران على الحدود مع العراق.

الولايات المتحدة لم تأت بكل هذه الجيوش إلى المنطقة لتتقاسم الكعكة العراقية والخليجية مع ايران, إنما جاءت من اجل النفط وأمن اسرائيل, الذي يفرض على واشنطن سياسة عداء ومواجهة مضطردة مع طهران, لن تتوقف إلا باستسلام ايران وتخليها عن برنامجها النووي والصاروخي دون شروط.

سواء أجريت الانتخابات في موعدها او تأجلت, فان إضعاف المقاومة في العراق, وعزل السنة عن أي دور في الحكم, سيمهد الطريق ليس لحكم المرجعيات الشيعية بحجة الاغلبية, وإنما لايجاد بديل على صيغة حكم الانقلابات العسكرية, فالانتخابات ستكون ورقة الشرعية الرئيسية التي سيستخدمها الامريكيون من اجل الوصول بالعراق إلى نظام لا يهدد أمن اسرائيل, ويزيد من قوة الردع الامريكية ضد ايران ويضعها بين فكي قواعدها في افغانستان والعراق.

خاتمي ينضم لمرجعيات شيعية بالعراق ويدعو للإسراع بالانتخابات

العرب اليوم 29/11/2004

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت