فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 7490

برز انشقاق انتخابي بين الجماعات الشيعية المتنافسة في العراق أول من أمس، ما يعزز من احتمال وقوع تنافس شديد على الأصوات بينها في الانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني (يناير) المقبل، ويفضي الى تغيير في الخريطة السياسية والدينية للمجلس الوطني الجديد (البرلمان الموقت) المزمع انتخابه. ويعتبر هذا التطور الجديد انتكاسة رئيسية للمرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني الذي عين لجنة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي لتشكيل ائتلاف يضم الفصائل الشيعية وخصوصًا الدينية منها.

وعلى رغم أن الشيعة يشكلون غالبية السكان، أعرب بعض زعمائهم عن قلقهم حيال خسارة أصوات الناخبين العلمانيين أو في حال الفشل في تشكيل لائحة موحدة. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المجلس السياسي المكون من عشرات الجماعات والشخصيات أعلن نيته الانفصال عن «التحالف العراقي الموحد» الذي شكل برعاية السيستاني. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في المجلس قولهم إن الخلافات على توزيع المقاعد و «مسائل أخرى» عميقة جدًا الى درجة بات من «شبه المستحيل» حلها، على رغم بذل السيستاني جهودًا أول من أمس للحؤول دون وقوع انشقاق في الصف الشيعي.

ويعتبر العراقيون الشيعة الانتخابات فرصة لترجمة غالبيتهم السكانية الى نفوذ سياسي للمرة الأولى منذ تأسيس العراق الحديث القرن الماضي. لكن في حال استمرار الخلافات بينهم، قد تتحول الانتخابات الى مكسب سياسي للسنة العرب الذين حكموا العراق لعقود حتى سقوط نظام الرئيس صدام حسين. وأبدى مسؤولون في «المجلس السياسي» شكوكًا في ولاءات بعض منافسيهم، لافتين الى أن الائتلاف الشيعي فضل (عليهم) أحزابًا وشخصيات سياسية ترتبط بـ «جهات أجنبية» ومن بينهم الكثير ممن أقاموا في الغرب وايران حتى سقوط نظام صدام. وتكتسي هذه الاتهامات أهمية خاصة في العراق، وقد تلون الجدل السياسي في الأسابيع المقبلة مع انطلاق الحملات الانتخابية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت