فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 7490

وفي لبنان: كما في فلسطين تتحكم عائلات محدودة ذات الثراء والصيت والمنعة في إدارة الشأن الدرزي اللبناني مثل عائلة جنبلاط (ينتمي إليها زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني الحالي والسابق وليد وكمال جنبلاط) ، وعائلة أرسلان (ينتمي إليها دمًا فقط المجدد المسلم السني الأمير شكيب أرسلان سفير الإسلام في العالم) ، وعائلة الأطرش (ينتمي إليها المغني فريد الأطرش وأخته الجاسوسة أسمهان التي لقيت حتفها في حادث استخباري غامض) .

العائلة الثالثة ذات تأثير محدود الآن بين الدروز.

العائلة الثانية تميل إلى مسايرة الدولة والمحافظة على المكتسبات الدرزية.

أما العائلة الأولى فلها اليد الطولى في توجيه السياسة الدرزية، ولقد قام زعيماها بإدارة دفة السفينة الدرزية باقتدار مما جعلهما قمينين بأن تسلط الأضواء عليهما:

أراد كمال جنبلاط أن يجد للدروز ولزعامته المدى العربي ومكانة لبنانية تفوق حصة حجمهم العددي، ومن أجل أن يصبح لامعًا قرر أن يكون معارضًا، فأنشأ في أواخر الأربعينيات الحزب التقدمي الاشتراكي، وتبنى منذئذ قضايا الفقراء ـ كعادة الاشتراكيين ـ واستفاد بذلك من القاعدة الفقيرة غير الدرزية في مد شعبيته وصقل زعامته، حتى إذا كانت الحرب اللبنانية كان جنبلاط قد أصبح رقمًا من أرقام المعادلة اللبنانية الصعبة، وانضم إليه العديد من القوى الفلسطينية والشيعية واليسارية إلى أن قُتل عام 1976م، وقد تولى بعده ابنه وليد زعامة الحزب والطائفة، وفي الحرب استطاع أن يدحر الموارنة (المسيحيين) عن مناطق الدروز بالتعاون مع قوات أمل الشيعية وبدعم سوري واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت