فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 7490

وأخيرًا نسوق ذلك الموقف الطريف من صالح طريف الوزير الشاروني: حين أجرى التلفزيون الفلسطيني في يناير الماضي مقابلة مع ذلك الدرزي عضو اللجنة المركزية في حزب العمل قبل توزيره وأثناء الانتخابات قال: إن زيارة شارون للحرم القدسي الشريف كانت تدنيسًا للحرم، وأنه يأسف؛ لأن الدروز يخدمون في الجيش «الإسرائيلي» ويحاربون إخوتهم، وأنه إذا لم تضع «إسرائيل» حدًا للنزاع بإقامة دولة فلسطينية، فلن يكون أمام الطائفة العربية الدرزية بد سوى إعادة ترتيب أوراقها، وتبني موقف شجاع مهما كلف الثمن.

وعندما تم اختياره وزيرًا في التشكيلة الشارونية ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت «الإسرائيلية» مقتطفات من الحوار السابق متهمة إياه بالنفاق سارع طريف على الفور بالاتصال بالإذاعة «الإسرائيلية» طالبًا بصفته وزيرًا إجراء حوار معه، وفي الحوار قال إنه أدلى بأقواله للتلفزيون الفلسطيني ليقنع الفلسطينيين بالتصويت لمصلحة باراك، وأضاف: لقد حصل لي ما يحصل لآخرين يتفوهون بتصريحات خلال معركة انتخابية ثم يندمون عليها، ولو سئلت اليوم السؤال نفسه لما قلت إن شارون دنس الأقصى بزيارته.

وعندما سأله المذيع عما إذا كان يتخبط بين تعاطفه مع الفلسطينيين وتضامنه مع «الإسرائيليين» قال: «يبدو أنك نسيت أنني كنت جزءًا من معركة الدفاع عن دولة «إسرائيل» مدة ثماني سنوات ضابطًا في الجيش، ولم أخجل ذات مرة من القول إنني خدمت في الجيش «الإسرائيلي» ، وإنني على استعداد لإرسال أبنائي إلى الجيش للدفاع عن الدولة، حتى إذا تعرضت حياتهم للخطر؛ فأقاربي جميعًا يخدمون في الجيش»!

لا عجب يا طريف! فقد أحسنت حين جسَّدت لنا الطبيعة الدرزية التي أُشربت عقيدة التقية، واتخذت الباطنية دينًا.

(*) صحفي مصري.

(1) مجموع الفتاوى، ج 35، ص 161.

(2) مجموع الفتاوى، ج 35، ص 162

الزعيم الروحي للدروز يتحدث عن هوية الطائفة ومشاكلها في الدولة العبرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت