فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 7490

وأدى هذا السلوك في كثير من الأوقات إلى اصطدام الدروز ليس فقط بأبناء الدول العربية المحيطة بإسرائيل والتي ترتبط بحدود معها بداية من لبنان حيث الحدود الشمالية الإسرائيلية، ومصر حيث الحدود الجنوبية إلى الأردن حيث الحدود الشرقية بل حتى الفلسطينيين يعانون الأمرين من معاملة الجنود الدروز لهم في الجيش الإسرائيلي وكان عدد من الصحف الإسرائيلية قد أثارت هذه القضية وأكدت على أن معظم الإحصاءات والدراسات السياسية والعسكرية التي أجريت سواء على الجنود الدروز أم الفلسطينيين أثبتت أن الفلسطينيين باتوا يعانون بشدة من الدروز الذين يتعاملون معهم بوحشية منقطعة النظير.

والواقع أنه عند الحديث عن الدروز فإن العلاقة بينهم وبين اليهود بدأت قبل إقامة إسرائيل نفسها في عام 1948، وذلك عن طريق عدد من الزعماء اليهود والدروز البارزين مثل: يستحاق بن تسفى الذي انتخب أول رئيس لإسرائيل، وآبا حوشى الذي انتخب رئيسا لبلدية حيفا وصالح خنيفس ولبيب أبو الركن، والأخيران انتخبا بعدها كأعضاء في الكنيست، وقد أسفرت هذه العلاقة عن عدم خروج الدروز من قراهم في حرب 1948.

والمعروف أن علاقات الصداقة ربطت بين السكان الدروز والسكان اليهود طوال أجيال عديدة خاصة في البلديات المختلطة مثل البقيعة، وشفا عمرو وحاصبيا.

والشاهد فإن الدموية على هؤلاء الجنود تعكس عصبية شديدة للغاية،وهي العصبية التي تجعل من إطلاق النار اللغة المفضلة التي يستخدمها هؤلاء الجنود بسهولة.

من جانبها تعرض وسائل الإعلام الإسرائيلية دائما الشكوى التي يقدمها الفلسطينيون إلى المنظمات الدولية بل وحتى الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان بخصوص المعاملات السيئة للجنود الدروز في الجيش الإسرائيلي لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت