وتشكل المجموعة الثانية كيانًا علويًا مستقلًا، بمؤسساته وقومياته وشخصياته رغم وجود تشابه مع العلويين في سوريا فيما يتعلق بالعقائد والعبادات، وقد حرص العلويون في تركيا على مد جسور التعاون مع أشقائهم العلويين في الدول الأخرى، وقد بدا ذلك واضحًا إبان الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2002، إذ أرسل العلويون مندوبيهم إلى مختلف الدول التي يعيش فيها أبناء الطائفة للبحث عن مساعدات مالية وسياسية.
وقد أعربت رئاسة الأركان في تركيا عن خشيتها من إمكانية تأثير قوى خارجية على العلويين، فتسعى للضغط على الأحزاب السياسية من أجل استيعاب العلويين، والتظاهر بدعم حقوقهم.
العلاقة مع البكتاشية
ثمة خلاف واضح في وصف العلاقة بين العلويين في تركيا وبين فرقة البكتاشية ( ) ، فهناك من يفرق بينهما ويجعلهما شيئين مختلفين رغم الشبه الشديد بينهما، وهناك من يجعلهما شيئًا واحدًا، ويعتبر أن البكتاشية هي اسم من أسماء طائفة العلويين.
ولاشك أن قلة المصادر التي بين أيدينا تلعب دورًا في هذا التناقض والذي نراه أن العلويين هم فرقة غير فرقة البكتاشية رغم الشبه الشديد، فالاثنان يجمع بينهما التشيع وتقديس الأئمة والأولياء، والتبعية للحاج بكتاش، والإقبال على شرب الخمر.
ويفترقون في هيئات دور العبادة، فالعلويون لديهم ما يسمى"بيوت الجمع"والبكتاشون تسمى العبادة عندهم"تكايا"وهي تختلف في هيئاتها ودورها عن بيوت الجمع.
ويختلف في مراتب المنتسبين إلى الطائفة، فعند الباكتاشية (عاشق، طالب، محب، درويش، بابا...) وفي حين لا يوجد عند العلويين هذا التقسيم.
ومؤسس البكتاشية هو حاجي بكتاش المولود سنة 646هـ، في حين تنسب النصيرية أو الفرقة العلوية إلى أبي شعيب محمد بن نصير البصري النميري المتوفى سنة 270هـ. إلى غير ذلك من الفروقات.
للاستزادة:
1ـ العلويون في تركيا ـ يوسف الجهماني.