قتل ابن بنت النبي والقتل الجماعي ظلما لفئة من المسلمين، حمل دلالات تجاوزت حدود الطائفة، وغدت عند الشيعة والسنة، رمزًا للاحتجاج ضد شطط الحكام في استعمال السلطة.
تعقد غالبية المآتم (مجالس العزاء) في الحسينيات، وهي نواد أسست خصيصا لإقامة المأتم الحسيني، ولهذا سميت بالحسينيات ومفردها حسينية. وتعقد بعض المآتم في الجوامع وفي منازل أسياد (يعتقد بانتسابهم لآل البيت) وهناك مآتم تعقد في بيوت وجهاء الطائفة، كما هو الحال في لبنان (انظر تاليا) . وتتلى في المآتم سيرة مقتل الحسين ويقرأ الشعر في رثاء الشهيد وآل بيته وصحبه. ومع تلاوة السيرة الحسينية، يبكي قارئ السيرة وهو يتلو فصولا من مأساة آل البيت، أو يقرأ قصيدة ( ) في رثاء شهدائهم بصوت شجي، فيبكي معه الحضور وهم يطلقون آهات التأسي التي تعبر عن التعاطف الوجداني مع الشهداء. وقارئ السيرة هو الذي يلقي قصائد الشعر، وهو الذي يبدأ الضرب على صدره بإيقاع منتظم. ويمزج بعض القراء في قراءاته بين العامية والفصحى. ويستطيع السامع معرفة البلد الذي تلقى فيه القارئ علومه الدينية من خلال لكنته التي غالبا ما تكون إما عراقية أو إيرانية. وهناك تفاوت بين القراءات فبعضها مؤثر يتلى بصوت شجي، والبعض الآخر يتسم بالرتابة.