فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 7490

القاعدة هي التوتر في العلاقات بين مصر وإيران،على الأقل ابتداء من منتصف القرن الماضي، باستثناء سنوات معدودة أعقبت التحولات التي حدثت في السياسية الخارجية المصرية نحو الولايات المتحدة عقب حرب أكتوبر 1973، تبعها تحسن وتطور في العلاقات المصرية ـ الإيرانية، هذا التحسن كانت له نتائجه على صعيد تطور العلاقات المصرية ـ الإيرانية. وبتوقيع مصر معاهدة السلام مع إسرائيل، التي أعقبت سقوط نظام الشاه في إيران وقيام نظام الجمهورية الإسلامية، عاد التوتر وبعنف إلى هذه العلاقات بعد أن أصدر الإمام الخميني قراره بقطع العلاقات مع مصر، بناء على طلب مباشر من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، عقابا لمصر على توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل.

أتصور أن لغزا بهذا المستوى يستلزم البحث والتفكير بدلا من الركون إلى قدرية المآل المأساوي للعلاقات بين بلدين إسلاميين شقيقين تجمعهما روابط ووشائج قوية يجب عدم التفريط فيها.

أتصور أيضا أن الأوان قد آن لنسأل: لماذا بقيت العلاقات المصرية ـ الإيرانية مقطوعة ومتوترة طيلة تلك السنوات؟

فمصر هي الدولة العربية والإسلامية الوحيدة التي ليست لها علاقات دبلوماسية كاملة مع إيران، ولكي يستقيم منطق الكلام يجب أن نقول أيضا أن إيران تكاد تكون هي الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي وربما في العالم التي ليست لها علاقات دبلوماسية كاملة مع مصر. كيف يمكن أن يستقيم هذا الحال الأعوج وإلى متى؟ هل ما بين إيران ومصر من الصراع وتناقض المصالح والعداء يتساوى مع ما بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت