فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 7490

وهذا الشخص المقرب الذي كان يتحدث على احدى الفضائيات يمثل تيارا دينيا سياسيا يبرر التحالف العسكري مع قوات الاحتلال لمحاربة من يسميهم الارهابيين, وهؤلاء الارهابيون هم من يمارسون المقاومة الحقيقية للاحتلال الامريكي, ويثبتون للعالم ان في العراق قوى حية ترفض ان تتحول الى كومبارس سياسي لقوة تحتل ارضها وتقتل شعبها, وانها لا تمارس مقايضة المصالح وطنية عليا مقابل مكاسب فئوية او للتنفيس عن احقاد يختلط فيها السياسي بالطائفي والعرقي.

ومدهش ان يستمر البعض في شتم نظام صدام على ما يسمى المقابر الجماعية بينما لا نسمع من هذه الاطراف ادانة للمجازر الجماعية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاميركي وشركاؤها ضد اهل الفلوجة, وما قرأه الناس عن مئات الجثث التي تم حرقها وتدمير البيوت عليها, فهل مجازر صدام التي مضى عليها سنوات وسنوات امر مخالف للقانون ومجازر امريكا واصدقائها تجد التبرير والقبول لدى المتباكين على مجازر محل خلاف؟! وهل من يقاوم الاحتلال ارهابي بينما من يخرج على نظام حكم دولته بإيعاز من دول اخرى شهيد وصاحب حق؟!

لعل من اهم ما كشفته واكدته سنوات الاحتلال للعراق ان الدين لدى بعض الفئات ليس اكثر من اطار لخدمة اهداف فئوية وطائفية, وان التعصب لهذه الاهداف اهم بكثير من الالتزام بالثوابت الدينية الاساسية التي في ادناها رفع الظلم ومقاتلة المحتل, والقصة الاساسية ليست لدى التنظيمات العراقية ذات المرجعيات بل لدى ايران التي ثبت انها دولة براغماتية فارسية وليست حاملة مشروع اسلامي.

مستقبل العراق ... ومستقبل السُنة

خالد أبو ظهر الوطن العربي ـ العدد 1452ـ 31/12/2004

الانتخابات العراقية صارت على الأبواب، وكلما اقتربت ترتفع وتيرة العنف ومستواه. ومهما قلنا، فإن الإصرار الأميركي على إجراء الانتخابات في موعدها له هدف وحيد، وهو إظهار أن العملية السياسية في العراق تتقدم، رغم الواقع الموجود على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت