وعلى ذلك قام التجانيون في الجزائر والمغرب بالدفاع عن الاستعمار الفرنسي، وتحريض المسلمين على الخنوع والخضوع أمامهم، وتسليم البلاد بأيديهم بدون قتال ولا جدال، ومنعهم عن المحاربة والوقوف أمامهم ففي خطبة ألقاها محمد الكبير شيخ التيجانية في وقته يذكر فيها بعض تلك الخدمات بكل اعتزاز وافتخار، فيقول كما نشرتها مجلة الفتح العدد 257 القاهرة يوم الخميس 16 صفر سنة 1350هـ السنة السادسة بعنوان"صاحب السجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا خطبة الإخلاص"، وهذا نصه:
اعترافات خطيرة
صاحب السجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا"خطبة الإخلاص"الجزائر في 23ـ 1ـ 1350 لمراسل الفتح.
نشرت جريدة La Presse Libre وهي جريدة فرنسية استعمارية يومية كبرى تصدر في عاصمة الجزائر في عددها الصادر يوم السبت 16 مايو (28 ذي الحجة: خطبة طويلة ألقاها الشيخ"سيدي"محمد الكبير صاحب"السجادة الكبرى"ـ أي: رئيس الطريقة الصوفية المسماة بالطريقة التجانية ـ بين يدي الكولونيل سيكوني"الفرنسي"الذي ترأس بعثة من الضباط قامت بنزهة استطلاعية في الجنوب الجزائري، ومهدت"لابريس ليبر"للخطبة بكلمة جاء فيها.