ولد سلطان إسحق، عام 675 هجرية، في قرية"برزنجة"التابعة لقضاء حلبجة، في محافظة السليمانية. والده هو عيسى بابا علي الهمداني، وامه خاتون دايراك رمزبار. بعد وفاة والده نشبت خلافات بينه وبين أخوته، فأنتقل إلى قرية شيخان، في منطقة هورمان، وتوفي عام 798 هجرية ، وضريحه هناك. كان له العديد من المريدين من الصين والهند، بخارى وأقاليم إيران، حيث حققت طريقته نجاحا كبيرا في عهده، وإنتشارا واسعا.
وجاء في مذكرات"كاكاردائي"المخطوطة عن سلطان إسحق: ( تلقى سلطان أسحق العلم عند الملا إلياس الشهرزوري في خانقاه( الحجرات) ، وفي شبابه، انتقل الى بغداد، ليواصل تعليمه في المدرسة النظامية، ثم في دمشق، خاتما تحصيله فيها، ليرجع الى مسقط رأسه، ويبني مسجدا، ويقوم بارشاد وتربية الأهالي هناك، وبعد فترة يحج الى بيت الله، ويعود الى قرية برزنجة. بعد وفاة والده، وبسبب عدم الوئام مع أخوته، يهاجر الى قرية شيخان في منطقة هورمان، ويؤسس طريقة"يارسان"، ويعيش هناك حتى وفاته).
إلا إن أنصار"أهل الحق"لا يقبلون بهذه الوثيقة أعلاه، مدعين بأن سلطان كان ينعم بعلم الغيب، ولم يكن بحاجة لتلقي العلم من البشر. ويمكن أن يستنتج من قصائد الملا إلياس الشهرزوري، احد كبار علماء شهرزور، ان سلطان إسحق قد تلقى العلم منه، وبسبب خلافاته مع أخوته، يتجه الى قرية شيخان، ويؤسس طريقته التصوفية الجديدة.
وقد استعان في ذلك بعناصر مهمة من الأفكار الروحانية والدينية القائمة قبل الإسلام في إيران مثل الزردشتية والمزدكية والفكر اليهودي والمسيحي، وكذلك التيارات التي ظهرت بعد الاسلام ، وخصوصا في غرب إيران. وكانت لسلطان إتصالات بالنصيرية . وقد أنشد الشعر، وقصائده مدونة في كلام الخزانة، كما كتب كتابا في تفسير القرآن، لكن ليست ثمة معلومات عن هذا التفسير.