ويقول العلامة القزويني شارح"أصول الكافي"في شرحه لهذا الرواية: يمكن أن تكون صيغة"أشرك"صيغة أمر، كما يمكن أن تكون صيغة مجهولة للمفرد الغائب، والنتيجة في الحالتين واحدة... ( ) .
7ـ للأئمة حرية الاختيار في التحليل والتحريم:
في"أصول الكافي"كتاب الحجة، في باب مولد النبي ?، يروى عن محمد بن سنان أنه طلب من أبي جعفر الثاني، محمد بن علي التقي تفسير سبب وجود الاختلاف بين الشيعة في مسألة الحلال والحرام فقال:
"يا محمد! إن الله تبارك وتعالى لم يزل منفردًا بوحدانيته، ثم خلق محمدًا، وعليا، وفاطمة، فمكثوا ألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء، فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها، وفرض أمورها إليهم، فهم يحلون ما يشاؤون، ويحرمون ما يشاؤون، ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى" ( ) .
ومن الجدير بالذكر هنا أن العلامة القزويني قد صرح في شرحه لهذا الحديث أن المقصود من محمد وعلي وفاطمة، هم الثلاثة الذين ورد ذكرهم، وجميع الأئمة الذين يولدون من نسلهم ( ) .
وعلى كل حال، فإن ملخص رد الإمام أبي جعفر الثاني محمد بن علي التقي، وهو الإمام التاسع، هو أن للأئمة حرية الاختيار في تحليل ما يرونه حلالًا وتحريم ما يرونه حرامًا، ونتيجة لحرية الاختيار هذه فإن إمامًا من الأئمة يحلل شيئًا ما أو عملًا ما بينما الإمام الآخر يحرمه، ونتيجة لهذا ظهرت الاختلافات بين الشيعة فيما يتعلق بالتحليل والتحريم.
8ـ الأئمة معصومون كالأنبياء عليهم السلام:
وفي"أصول الكافي"في باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته، وردت خطبة طويلة للإمام الثائر علي بن موسى الرضا رضي الله عنه، وقد صرح بعصمة الأئمة عدة مرات، وهو يوضح في خطبته هذه فضائل وخصائص الأئمة، جاء في موضع منها قوله:
"الإمام المطهر من الذنوب، والمبرأ من العيوب".
ثم يقول بعد ذلك عن صفة الإمام: