فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 7490

ورد في باب"البداء"في"أصول الكافي"رواية عن الإمام جعفر الصادق أنه قال في تفسيره لآية: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} الرعد:39).

"وهل يمحو إلا ما كان ثابتًا، وهل يثبت إلا ما لم يكن" ( ) .

ويقول شارح"أصول الكافي"العلامة القزويني:

"المقصود بنزول كتاب منفصل في كل سنة هو الكتاب الذي تفسر فيه أحكام الحوادث التي يحتاج إليها إمام ذلك الزمان حتى العام التالي، وهذا الكتاب تتنزل به الملائكة والروح على إمام الزمان لي ليلة القدر" ( ) .

ويتضح أن المقصود بـ"الروح"لدى الشيعة ليس الروح الأمين جبريل، بل"الروح"لديهم عبارة عن مخلوق، هو عندهم أعظم شأنًا من جبريل الأمين وجميع الملائكة.

وقد ذكر القزويني في كتابه"الصافي"ذلك الأمر بصراحة، وهناك باب آخر من"أصول الكافي"بعنوان:"باب في شأن: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} ":

"ولقد قضى أن يكون في كل سنة ليلة يهبط فيها تفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة" ( ) .

والمفهوم من هذه الرواية هو نفسه ما يفهم من العبارات السابقة لكتاب القزويني"الصافي"، أي: ينزل كتاب من عند الله على الإمام في ليلة القدر كل سنة، يوضح جميع الأحداث والمعاملات التي ستحدث طوال السنة، وحتى ليلة القدر القادمة.

24ـ الأئمة يعرفون ساعة موتهم، وموتهم داخل في دائرة اختيارهم:

في"أصول الكافي"باب بعنوان: إن الأئمة ـ ? يعلمون متى يموتون وإنهم لا يموتون إلا باختيار منهم ( ) .

وهذا المعنى يفهم من الروايات التي ترد عن الأئمة في الباب المذكور، والرواية الأخيرة في هذا الباب لها مكانتها لدى الشيعة، ومن هنا ننقلها هنا:

"عن أبي جعفر ? قال: أنزل الله عز وجل النصر على الحسين ? حتى كان بين السماء والأرض، ثم خير بين النصر ولقاء الله، فاختار لقاء الله عز وجل" ( ) .

ولنا أن نفكر في السلوك الذي يسلكه الشيعة في مآتمهم التي يقيمونها بمناسبة ذكرى شهادة الحسين في ضوء تلك الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت