وكادت جلسة أمس أن تسجل جدلا منذ بدايتها، بعدما ذكر الناطق باسم كتلة المستقلين، عبد الله الدوسري، ان البلاد تشهد تزايدا في المسيرات و"عدم قانونية بعضها"، بيد انه أكد احترامه لحق حرية التعبير وفقا للدستور والقانون، قبل ان يطالب بإصدار بيان يحترم هيبة الدولة والقانون في هذه المسيرات.
لكن النائب الشيعي، الناطق باسم كتلة الوطنيين الديمقراطيين عبد النبي سلمان، انبرى له وطالبه بتأجيل مقترحه إلى نهاية الجلسة «بسبب الخلافات حوله وحساسيته» .
وبعد مناقشة موضوعات مختلفة استمرت خمس ساعات، أعلن النائب الأول للبرلمان، الذي ترأس جلسة أمس، للأعضاء ان سبعة نواب «ينتمون إلى كتلتي الأصالة السلفية والإخوان المسلمين ومستقلين» ، تقدموا باقتراح بصفة مستعجلة لاستصدار البيان.
وعلى الفور وقف سلمان الذي يعد احد أبرز الوجوه الشيعية في المجلس، وأعلن عدم موافقته على البيان، وشدّد على حق التظاهر السلمي، بعدما اعتبر مسيرة الوفاق حضارية، ولم تخرج على القانون، محذرا من «انعكاسات إغلاقها على سمعة البحرين الإقليمية والدولية» .
ورأى أن يكون مجلس النواب أداة تهدئة وليس تصعيدًا، مؤكدا الحاجة إلى العقلانية في التعاطي مع الشأن الداخلي، واصفًا تحرك الحكومة بأنه «مبالغ فيه» ، وقال انها ليست بريئة من التصعيد. ودعا النواب إلى التأمل في البيانات لأنها «تشجع على الاحتقان» .
واتفق الدكتور عبداللطيف الشيخ (الإخوان المسلمين) وأحد المطالبين بإصدار بيان، مع سلمان، في إصدار بيان متوازن، لكنه اعترض على طرح مضمون البيان للمناقشة.
لكن عضو الكتلة الإسلامية الشيعية، الشيخ عبدالله العالي، رفض عدم المناقشة، وأكد ان الاقتراح يتعلق بالمصلحة الوطنية «فكيف تتم الموافقة عليه من دون مناقشته» . بيد ان زميله محمد آل عباس، خاطب النواب قائلا «لا يجوز أن نؤسس لأعراف وتقاليد تنال من حرية التعبير (...) ، نحن مع سلمية ودستورية المسيرات» .