فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 7490

ج: البحرين حتى أوائل الستينيات لم تكن الحركة الإثنية بها تسبب أي مشكلة، وكانت الطائفة الشيعية حتى ذلك الوقت لا تبلغ 40 وذلك حسب الإحصاءات التي نفذتها سلطات الاحتلال الإنجليزية، لكن الذي حدث بعد ذلك أنه منذ ما قبل الثورة الإيرانية بعقد كامل أو أكثر كان هناك توجه شيعي عام يتجاوز حدود البحرين ليشمل دولا أخرى في الخليج بالإضافة إلى لبنان ويعمل على أن يصبح الشيعة أكثر عددا في تلك المناطق، ومن بين عمليات"التكاثر"التي اعتمدوها أن كثيرًا من الشيعة الذين جاءوا من إيران تم تجنيسهم وهم من العجم وليسوا من العرب، وكانت هناك حركة مدروسة في تلك المجتمعات لزيادة النسل عن طريق تعدد الزوجات والأخذ بزواج المتعة المعروف في مذهبهم، وكانت هناك شعارات واضحة لا تقبل الجدل ويرددونها كثيرًا في مجالسهم ومن بين تلك الشعارات"بالعلم والعدد سنحكم البلد"، وهذا مكتوب في أدبياتهم، والحركة الشيعية العالمية إذن كانت تعمل على زيادة العدد والاهتمام بالنوع أيضا حيث صاحب ذلك تحرك لتحسين تعليم الشيعة والرفع من قدراتهم العلمية ومحاولة السيطرة على المجال الاقتصادي، كل هذه الخطط دفعت بالفعل إلى زيادة أعدادهم لكنها لا تصل أبدًا إلى ما يدعونه حاليا من أرقام والمناطق التي تعيش فيها كل طائفة معروفة بتعدادها وتطور نموه خلال الفترة الأخيرة.

وإذا حاول البعض اللعب على هذا التنوع فسيخسر الجميع، والمجتمع البحريني قائم منذ قديم الأزل على هذا التنوع وهناك تناغم صحيح بين جميع الطوائف والملك حمد بن عيسى حاكم البلاد هو صمام الأمان الذي يتمسك بشدة بالتوحد القائم الذي عاشت عليه البحرين طوال تاريخها حيث لا توجد فروقات بين المسلم الشيعي والمسلم السني والكل يعيش في وئام.

خطاب الشيخ

سميح المعايطة - الغد 10/3/2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت