وقال أحد شيوخ القبائل الذين يشاركون في مساعي الوساطة ان «عبدالله الرزامي احد القياديين العسكريين للمتمردين، رفض وقف النار، اذا كان مقدمة لتسليم نفسه وباقي المتمردين الى السلطات، وهو يطالب بالافراج عن باقي المعتقلين من أنصار الحوثي المحتجزين منذ التمرد العام الماضي في جبال مران، والذي استمر 80 يومًا وانتهى بمقتل زعيم التمرد حسين بدر الدين الحوثي مطلع ايلول (سبتمبر) الماضي.
الى ذلك، اكد وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي ان «جهات خارجية» تمول تمرد «الحوثي الأب» في محافظة صعده. وقال في تصريحات بثها موقع الحزب الحاكم (المؤتمر نت) امس ان التمرد الحالي هو امتداد لتمرد صيف العام الماضي، ومردهما الفهم الخاطئ للاسلام. وتحدث عن تحقيقات تجريها السلطات لكشف مصادر التمويل الذي تقدمه «جهات خارجية» للمتمردين، مؤكدًا ان هوية هذه الجهات ستعلن في نهاية التحقيقات.
وكشفت لـ «الحياة» مصادر قبلية في محافظة صعده ان الوسطاء من وجهاء القبائل ومشايخها وبعض العلماء في صعده فشلوا امس للمرة الثانية في اقناع «الحوثي الأب» بدر الدين، وعبدالله عيضة الرزامي الذي يقود التمرد في مناطق الرزامات ووادي نشور وآل شافعة، بالتخلي عن المواجهة المسلحة، والاستسلام للسلطات، في مقابل ضمانات بوقف الاقتتال واللجوء الى القانون والقضاء. وتابعت المصادر ان الرزامي رفض اي وساطة تطالبه بالاستسلام ومن معه، أو التخلي عن السلاح، مشترطًا ان تبدي الدولة حسن نية ازاء «الشباب المؤمن» بإطلاق المعتقلين وسحب القوات الحكومية من مناطقهم والتوقف عن ملاحقتهم، وتسليم جثة «الحوثي الابن» الى والده لدفنها، والسماح للجماعة بترديد شعارها «الموت لأميركا... الموت لاسرائيل» .