فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 7490

وهاتان المقابلتان كشفتا عن توجه ومراجعة لموقفهما من الشيعة وثورتهم ودولتهم بعد أن كانا - وبخاصة مورو - من المناصرين والمؤيدين للثورة الإيرانية وألف في نصرتها الكتب وكانت مجلته"المختار"منبرًا للدعاية لحزب الله الشيعي .

والذي نريد الوقوف عنده هنا هو كيف حدث هذا التغير الفكري ؟

يقول محمد يحيى:"وفى السنوات الأخيرة ظهر الوجه المذهبي الإيراني القبيح في أفغانستان حيث تحالفت مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تسميها بالشيطان الأكبر ضد طالبان"السنية"."

ويقول محمد مورو:"لكن الملف الأفغاني أثبت مرة أخرى وبما لا يدع مجالًا للشك أن المصالح الإيرانية الوطنية والمذهبية الضيقة تطغى على المصلحة الإسلامية عمومًا".

ويبين لنا هذا القول أن الأداء السياسي الإيراني تجاه أفغانستان كان السبب في تغيير موقفهما من إيران والشيعة .

وهذا بحد ذاته جيد و موقف يشكرون عليه حيث لا يزال يفتقد الكثير من المفكرين الشجاعة في إعلان تغيير قناعتهم تجاه حقيقة الثورة الشيعية ،ولكن نود طرح الأسئلة التالية عليهم وعلى القارئ الكريم حتى نتجنب الوقوع في أخطاء سبق الوقوع فيها وهي:

-…لو لم يقف الإيرانيون هذا الموقف المخزي بدعم النصارى ضد المسلمين في أفغانستان فهل كانت قناعتهم بصواب الثورة الشيعية ستبقى ثابتة ؟؟

-…لماذا لم تؤثر المواقف المخزية القديمة لهذه الثورة مثل التعاون مع إسرائيل ومذابح الشيعة للفلسطينيين في لبنان و اضطهاد سنة إيران وتكريم يهود إيران والإلحاد في الحرم ومكة وغيرها كثير بالمقدار نفسه ؟

-…هل كانوا يعرفون عقائد الشيعة التي تحكم سياستهم مع المسلمين السنة ؟

-…هل موقفهما الحالي يمكن أن يتغير إذا بدلت إيران موقفها في العراق لمصلحة لحظية أو تقية ؟

-…هل كنا سنحتاج إلي ربع قرن من الزمان ،لو كنا ننطلق من معرفة شرعية بحقيقة الإسلام ومخالفة الشيعة لأحكام التوحيد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت