وبينهم وبين المسيحية عداء، لكن عداءهم لليهود أشد لدرجة أنهم يعتبرون موسى عليه السلام من رسل الروح الشريرة . ويعتقد بأن ما حدث مع الصابئة من تعرضهم للذبح ، من قبل بني إسرائيل جعل منهم ألد أعدائهم، فصاروا يخالفونهم في كل شيء حتى أنهم يقيمون الأحزان بمناسبة غرق فرعون وقومه الذين كانوا يلاحقون موسى عليه السلام، ويطلقون على يوم غرقهم اسم"عاشورية".
يعتقد الصابئة أن جدهم الأعلى ونبيهم بعد آدم ونوح هو «سام» وهم ليسوا فرقة من النصارى رغم تعظيمهم للنبي يحيى واعتبارهم له نبيا أنقذهم من ضلال اليهودية وقام بالمعمودية، وهم ليسوا مجوسا لعدم تقديسهم للنار، لكن بعض شعائرهم تتشابه مع أديان المنطقة بفعل تواجدهم القديم فيها، فهم يعظمون الكواكب باعتبارها تحتوي على مخلوقات حية هي أرواح ثانوية تابعة ــ في عرفهم ــ لأمر ملك النور وتصاحب هذه الأرواح أرواح أخرى شريرة وهم يوجهون أدعيتهم للأرواح الخيرة لتساعدهم وتناصرهم.
وجاء ذكر الصابئة في القرآن الكريم في ثلاث سور من سوره الكريمة هي:
1-"إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"البقرة:62
2-"إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون"المائدة:69
3-"إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد"الحج: 17
ويعتقدون إن الصلاة كانت في عهد آدم سبع صلوات ، وهى: الصبح والظهر والعصر والمساء والعشاء ، وصلاتين فيما بينهما ، إلا أن يوحنا المعمدان خفف عنهم الصلوات وجعلها
في ثلاثة أوقات. ويسبق الصلاة آذان بدون رفع الصوت ، وبدون الوقوف على شاهق.