فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 7490

وبعد تتويج فيصل الأول سنة 1921 ملكًا على العراق، بعث رسالة تهنئة وتعريف ومطالبة بحقوق طائفته، وجاء فيها:"إن طائفة الصابئة من الملل القديمة، وقد تقهقرت من وجوه شتى، ووصلت إلى حالة يؤسف لها كل ذي وجدان. ولمّا تشكلت الحكومة العربية التي يرأسها جلالتكم قد دبّ فيها النشاط والتقدم، لمّا تحققت لها من رعاية ومساواة مع باقي الملل والمذاهب، والنهوض بمستوى أولادهم، وذلك بإرسالهم إلى المدارس الأميرية للتهذيب والتربية.. وأن أفراد هذه الطائفة لها دعوى ومشاغل دينية كثيرة".

وجاء في الرسالة المؤرخة بـ 18 شباط سنة 1922 أيضًا:"ومن زمن غير قصير لم يتعين خبير لحسم هذه المسائل التي تحدث بين الأفراد، فاجتمع رؤساء الأمور في هذه الملّة وقدموا عرائض للحكومة الإنجليزية منذ احتلال العراق، وطلبوا منهم المصادقة على ترشيحي رئيسًا دينيًا لهذه الملة."

أرجو من مراحمكم السامية أن يصدر أمركم بتصديق رئاستي لأحظى بذلك"."

وكان للشيخ دخيل ما أراد فظل رئيسًا لطائفته حتى سنة 1964م، إلاّ أنه لم ينجح بتولي القضاء حسب تعاليم دينه في محكمة مندائية خاصته، تعقد فيها أمور الزواج وفك الخصومات المتعلقة بالدين، إذ جاء في رسالة أرسلها وزير العدلية توفيق السويدي في 28 شباط / فبراير سنة 1922 إلى وزير الداخلية جاء فيها"أنه لا يمكن منح الشيخ دخيل سلطة قضائية، ويكفي أن المحاكم المدنية تحسم موادهم الشخصية طبقًا لعاداتهم مستعينة أحيانًا بالرئيس ليبين قانونهم الروحاني، وعاداتهم في تلك القضية، ولكن يمكن قبوله رئيسًا إداريًا لملته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت