فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 7490

وبالمقابل كان أهل الكوفة يبعثون الرسائل باستمرار إلى الحسن ـ بعد خروجه منها ـ هو والحسين، وكانت هذه الرسائل تحمل دعوة لمعارضة الحكم القائم، وتأكيد أحقيتهما بالخلافة، إلاّ أن هذه الرسائل لم تكن تؤثر بالحسن، والعهد الذي عاهد عليه معاوية، كما أنها أعطته انطباعًا وتصورًا واضحا عن أهل التشيع والكوفة، وأنهم لا يريدون وحدة الأمة واجتماع كلمتها.

وكان معاوية يعرف قدر الحسن، فقد قال يومًا لجلسائه: من أكرَمُ أبًا وأمًا وجدًّا وجدّة وعمًا وعمة وخالًا وخالة؟ فقالوا أمير المؤمنين أعلم. فأخذ بيد الحسن بن علي رضي الله عنهما وقال: هذا. (العقد الفريد لابن عبد ربه) .

إن مدة عشرين عامًا التي قضاها معاوية في الحكم تشهد بانها كانت سنوات وحدة واجتماع كلمة المسلمين، ولم يكن الحسن أو الحسين لينكثا العهد، ولم تكن العلاقة بين الحسن والحسين وآل البيت، وبين معاوية إلاّ علاقة إيجابية كما مر معنا، أما ما تخيله البعض من صراع آل البيت وبني أمية، فإنه لا وجود له إلاّ في أوهامهم.

للاستزادة:

1ـ الحسن بن علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره ـ الدكتور علي محمد الصّلاّبي

2ـ حقبة من التاريخ ـ الشيخ عثمان الخميس

3ـ الإنصاف فيما وقع في تاريخ العصر الراشدي من الخلاف ـ الدكتور حامد الخليفة

4ـ عام الجماعة ـ الراصد، زاوية سطور من الذاكرة، العدد الخامس.

دراسات

موقف مفكري الإسلام من الشيعة - 7 -

الشيخ عطية صقر

الرئيس السابق للجنة الفتوى بالأزهر وعضو بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر

هذه سلسلة من البحوث كتبها مجموعة من المفكرين والباحثين عن عقيدة وحقيقة مذهب الشيعة من خلفيات متنوعة ومتعددة ، نهدف منها بيان أن عقائد الشيعة التي تنكرها ثابتة عند كل الباحثين ، ومقصد آخر هو هدم زعم الشيعة أن السلفيون أو الوهابيون هم فقط الذين يزعمون مخالفة الشيعة للإسلام .

نشر هذا البحث في موقع إسلام أون لاين بتاريخ 2002/1/12 .

الراصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت