ما الذي يستطيع العرب أن يفعلوه لكي يتجاوز اليمن تلك الأزمة بمختلف تداعياتها واحتمالاتها؟ يستحق الأمر تفكيرا متعمقا من كل معنى بالشأن العربي والإسلامي أيضا، غير أنني أذكر في هذا الصدد بأن الأزمة التي حدثت بين اليمن والسعودية في عام 1934 اسهم في حلها تدخل عدد من الشخصيات العربية المهجوسة بهم الأمة، من أمثال الأمير شكيب ارسلان من لبنان ومحمد علي علوبة (باشا) من مصر وعبد العزيز الثعالبي من تونس وعلال الفاسي من المغرب وكان ذلك قبل أن تولد الجامعة العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي، وقبل ان يكون لعصبة الأمم دور يذكر في الساحة الدولية، المدهش والمحزن انه حين توفرت تلك المنظمات والآليات أصبحنا نحتار في حل أي مأزق عربي، من قضية الصحراء بالمغرب إلى قضية صعدة في اليمن، مرورا بالحاصل في دارفور وإريتريا ناهيك من العراق.
في هذا السياق يخطر لي السؤال التالي: ترى هل يستطيع اتحاد علماء المسلمين الذي لم تصبه شيخوخة بعد، أن يفعل شيئا يعيد الوئام إلى اليمن ويهدئ خواطر الغاضبين في صعدة، قبل أن تتحول إلى «دارفور» أخرى؟
والد الحوثي يقود التمرد الجديد في اليمن
وكالة الصحافة الفرنسية 14/4/2005
أثار التمرد الذي أكدت السلطات اليمنية أنها قضت عليه هذا الأسبوع جدلا كبيرا حول النزعات المذهبية في البلاد وخصوصا داخل المذهب الزيدي نفسه الذي ينتمي إليه الرئيس علي عبد الله صالح ومعظم القبائل اليمنية في المناطق الشمالية.
وأعلنت السلطات اليمنية أنها قضت على ما أسمته «النعرة الطائفية» . وأكدت وزارة الدفاع مساء الثلاثاء انتهاء كافة العمليات الأمنية والعسكرية في شمال غرب اليمن مع استمرار ملاحقة زعيم حركة التمرد بدر الدين الحوثي بعد أسبوعين من المعارك التي أوقعت نحو 280 قتيلا.