فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 7490

وتأتي هذه الزيارة التي وصفتها الصحافة النيجيرية بـ"أهم حدث دبلوماسي لهذا العام"،امتدادًا لزيارة رسمية للرئيس النيجيري لإيران في 7 يناير 2001، حيث تركزت، وقتذاك، على الاستفادة من الخبرة الإيرانية في قطاع التكنولوجيا، والنفط، ومجال صيانة معامل تكرير النفط، بالإضافة إلى الخبرة الإيرانية في مجال الاستكشافات البترولية، واستغلال الإمكانات البتروكيماوية والغاز، وأيضا الاستفادة من قدرة إيران المتطورة في صناعة الأسلحة الثقيلة في مجال الدفاع والاستخدامات العسكرية، واختتمت بتوقيع البلدين ست اتفاقيات لدعم التعاون الثنائي في مجال التجارة، وتشجيع القطاع الخاص والتعاون في المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية بالإضافة إلى بروتوكول للتبادل الثقافي والتعليمي.

وتعرضت هذه الزيارة لهجوم من التيارات النيجيرية المعارضة لتنامي العلاقات النيجيرية ـ الإيرانية، على خلفية محاصرة النفوذ الشيعي والدعم الإيراني للإسلاميين في نيجيريا، حيث إن المذهب السني هو الغالب على مسلمي نيجيريا، ولم يصل المذهب الشيعي إليهم، إلا بعد الثورة الإسلامية الإيرانية في عام 1979، ومنذ ذلك الحين بدأ التغلغل الشيعي يتزايد في الأوساط النيجيرية، حيث ركزت الاستراتيجية الإيرانية في البداية على الزعامات والقيادات الدينية ذات التأثير الواضح في المسلمين. ثم بدأت حملات إعلامية وتربوية وثقافية مكثفة، حتى بلغ عدد معتنقي المذهب الشيعي في عام 2001، ما يزيد على 40 ألفًا، وهم يتركزون في ولاية كادونا", في مناطق من جنوب نيجيريا، حيث يوجد بها مؤيدون للتوجهات الإيرانية، وإن لم يكونوا من الشيعة بالضرورة، وقد تجسد التغلغل الشيعي في بناء قاعدة إيرانية للمرجعية الشيعية، وترأسها آية الله إبراهيم زكزكي، في نيجيريا منذ الثمانينيات."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت