رغم أن قواعد السلطة الرسمية تصبغ النظام بهالة من الاحترام الجمهوري, إلا أن أعضاء السلطة غير الرسمية وحدهم الذين يؤمنون استمراريته. وقد لعب كبار العلويين بشكل عام دورًا ضئيلًا في صناعة القرار اليومي تحت رئاسة حافظ الأسد, الذي كان يفضل الاعتماد على مستشارين مدنيين, وعلى وزراء المجلس -معظمهم من البعثيين- فيأخذ رأيهم في القضايا الداخلية والخارجية السياسية والاقتصادية. ومع ذلك فقد لعب كبار العلويين دورًا بارزًا في قتال المعارضة الإسلامية بين العام 76 وإلى العام 82, وفي إحباط محاولة انقلاب رفعت الأسد في العام 84, وفي ضمان انتقال آمن للسلطة بعد موت الرئيس. ومن المرجح أن يستمروا في لعب دور هام في المراحل المقبلة, في تعزيز قوة النظام, وربما في محاولة الإبقاء على طريقة الأب, أو لعلهم يرسمون طريقة جديدة في الحكم تحت قيادة بشار, إن الطريقة التي يدير بها بشار علاقته مع رؤساء الجيش والقوات الأمنية ستكون مفتاح بقائه واستقرار سورية في السنوات المقبلة.
قواعد قوة النظام غير الرسمية
بعد موت الوريث السابق باسل الأسد في العام 1994, بدأ الرئيس حافظ الأسد في تمهيد الأرضية لوراثة بشار للحكم. وبدأ بالتدريج بإزاحة الضباط الذين يعتقد معارضتهم لانتقال وراثي للحكم, أو الذين -بسبب أسبقيتهم- يحملون طموحات خاصة بهم. ولهذا فإن معظم الأعضاء في قواعد السلطة اللارسمية هم اليوم رجال تم اختيارهم من قبل الأسد الأب في السنوات الست الماضية, إلا أنه ليس من الواضح فيما إذا كانت هذه العملية قد استنفدت كامل خطواتها قبل موته.
القوات الأمنية....
لدى النظام أربعة أجهزة أمنية رئيسية تقوم بمراقبة أية إشارة تعبر عن معارضة, أو انشقاق, بينما تحتفظ بعين مفتوحة على نشاطات القوات الاستخبارية الأخرى.