ويحتل بشار الآن محور الجهاز الأمني الضخم الذي أنشأه والده, والذي يديره بمساعدة عدة رجال ممن يظهر أنهم مخلصون من رؤساء هذا الجهاز, وليضمن استمراريته يجب أن يصبح سيدًا شديد البراعة لهذا النظام, بحيث يثير رؤساء جهازه الأمني أحدهم ضد الآخر, ويضمن في نفس الوقت, ألا يصبح واحد منهم أقوى مما يجب, او يخرج تنافسهم عن سيطرته. وهذا يتطلب رعاية دائمة, ودبلوماسية شخصية أنيقة, ولمسة ميكافيلية. إن الانشقاقات في قواعد السلطة غير الرسمية ستتطور حتمًا من التنافس على ما يهم حقًا في عمليات سفك الدماء... السلطة والمال. بينما سيبني التكافل والتضامن على أسس من الصداقات الشخصية, علاقات الزواج والعمل, وضرورات البقاء والاستمرار.
ومنذ الآن انتشرت شائعات عن وجود متاعب: حيث تقول الأنباء إن ماهر يكره شوكت, كما تقول إنه قد اطلق عليه النار خلال مشادة كلامية, وأخيرًا فإن على بشار أن يحبط أي تحالفات ممكنة بين الجيش وبين الطاقم الأمني, حيث إن كلا منهما لا يملك الوسائل للقيام بانقلاب بمفرده, ولكنهما معًا, قد يؤلفان اتحادًا يكون مصدرًا للتهديد بالنسبة له. كما أن عليه أن يقلق حيال هؤلاء الذين يشعرون أنه قد تم تجاهلهم باستلام بشار للسلطة, إذ قد يحيكون المؤامرات ضده, وعلى الأخص الأعضاء الساخطين من الحرس القديم الذين تم ترحيلهم إلى المنتجع.
آصف شوكت الشخصية الغامضة