وفي حين جاءت المحطة الأولى لزيارة الرئيس الروسي إلى مصر في إطار العلاقات البروتوكولية بين البلدين بحيث اشتملت على دعم روسي للمساعي المصرية للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الموسع في مقابل دعم مصري لانضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية، اتخذت زيارته لإسرائيل طابعًا آخر. فهي الأولى التي يقوم بها رئيس روسي لإسرائيل، وهي التي تضمنت توقيع اتفاقات للتعاون الأمني ومكافحة"الإرهاب الإسلامي"، وتغطت بمبادرة روسية لمؤتمر دولي حول السلام في الشرق الأوسط، سرعان ما وأدتها تل أبيب وواشنطن بعد ساعات من إطلاقها.
أما زيارة بوتين إلى أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية فلم تتعد التقاط الصور التذكارية مع الرئيس محمود عباس أو عند قبر الزعيم الراحل ياسر عرفات. يمكن النظر إذن إلى زيارة بوتين للمنطقة على أنها زيارة إلى إسرائيل بالأساس مع محطات توقف بروتوكولية في القاهرة ورام الله، وهناك في الدولة العبرية قدم بوتين بادرة لمضيفيه، الذين يحتكرون القدرات النووية في المنطقة، تمثلت بتصريح غاية في الأهمية مفاده أن"على إيران أن تطمئن العالم في شأن برنامجها النووي".