في البداية لم يكن"الزميل"موفقا في استخدام كلمة"تورط"سماحة الشيخ حسن الشناوي ليوحى لنا بأن شيخ مشايخ الطرق الصوفية كان مدفوعًا على غير رغبته لعقد مؤتمر التصوف الأول وهو ما أكده في السبب الأول الذي ذكره بأن هناك صفقة سرية بين مشايخ الطرق الصوفية والسلطة، والغريب أنه استكمل تخيلاته الصحفية والروائية في كشف هذه الصفقة التي جاءت كلها من بنات أفكاره، وتدور حول زيادة الدعم المادي والمعنوي من قبل وزارة الأوقاف في مقابل مبايعة الطرق الصوفية وتأييدها للرئيس مبارك. والحقيقة أن هذا الكلام غير حقيقي بالمرة ،وأن الرئيس مبارك لا يحتاج كل هذه السيناريوهات.
والطرق الصوفية ليست غربية عن شعب مصر ،ونحن لا نعيش بمعزل عن الأحداث، وإذا كنا نسير في طريق القرب من الله سبحانه وتعالى فنحن أكثر الفئات التي يصدق إحساسها بالذين يستحقون دعمنا وتأييدنا ومبايعتنا، فإذا كنا لا نرى إنجازات للرئيس مبارك طوال فترة حكمه فهذا للأسف من ظلمة القلب وتعصب الهوى.. إننا مواطنون مصريون ومن حقنا أن يكون لنا رأي في كل القضايا التي ينشغل بها وطننا العزيز..
والطرق الصوفية ليست مهنة يسعى إلى شغلها المريدون وإنما هي مظلة يقف تحتها كل فئات الشعب بجميع درجاتهم فهناك القاضي والطبيب والمهندس والمزارع والمدرس ورجال الأعمال والحرفيون البسطاء، فهل نستكثر على هؤلاء وهم نجوم المجتمع وشموعه المضيئة في كل مجال أن يقولوا كلمتهم ويعبروا عن آرائهم.
والطرق الصوفية لم تخرج عن المألوف كما قال"الزميل"في سببه الثاني. فلقد كنا نبايع الرئيس عبد الناصر والرئيس السادات من قبل .والرؤساء الثلاثة ناصر والسادات ومبارك من الوطنيين الذين حكموا مصر على مدار تاريخها كله وإذا كان لكل شخص سلبياته فهم ليسوا بأنبياء حتى يكونوا معصومين من الخطأ.