الإجابة على هذا السؤال ليست معلومة تمامًا فسياسة القمع التي مارسها نظام صدام حسين أخلت بالأداء الطبيعي للسياسة ،وأدت إلى لجوء الجماعات وبالتحديد الجماعات الإسلامية إلى الأنشطة السرية، بل إن كثيرًا من الجماعات التي كانت نشطة في سائر الدول العربية مثل الشيوعيين والليبراليين والإسلاميين قلما تنشط في العراق، ولكن اليوم ظهر كثير من هذه الجماعات وفرض نفسه على الساحة. ورغم انتهاء العصر القمعي وانفتاح المناخ السياسي، فليس هناك دليل لأن نقول أن ثمة مناخًا سياسيًا جديدًا آخذ في التبلور ،ويختلف تمامًا عن النماذج العامة للسياسة في العالم العربي.
صحيح أن لكل دولة خصائصها وتاريخها وجغرافيتها السياسية والطبيعية الخاصة بها، لكن يوجد في العالم العربي نماذج سياسية محددة طموحة تحول دون أن تصبح العراق أكثر حرية بشكل يختلف عن سائر الدول العربية، فأحد الخصائص العامة للعالم العربي هو أن الإسلاميين يمثلون المعارضة الأهم والوحيدة بالنسبة للنظم القائمة، ولذا فإن الإسلام السياسي في عراق ما بعد صدام سيكون له حضور فاعل كما كان من قبل.
في العراق الآن ونظرًا لوجود درجة من المنافسة السياسية يواجه الإسلاميون تحديات فيما يتعلق بتداول السياسة، السؤال الأهم في هذا السياق هو: كيف ستبدو الطروحات الإسلامية وكيف سيتفاعل الإسلاميون مع سائر القوى السياسية الموجودة في العراق؟
وينشط في العراق الآن ثلاث (مجموعات) إسلامية قومية ـ مذهبية هي:
1ـ الأغلبية العربية الشيعية. (هذا غير صحيح فالسنة أكثر من الشيعة بكل القوميات. الراصد )
2ـ العرب السنة. 3ـ الأكراد.