ـ الشيعة لا يعدون أنفسهم متوافقي المصالح مع الأميركان، ونعتقد أن أميركا هي التي هيأت وقوت نظام صدام، لكن هناك قضية أساسية تمثلت في أن ورقة صدام حسين احترقت أميركيا ووجدوا أنه لا سبيل أمامهم إلا التوافق مع قوى التغيير العراقية المتمثلة في فصائل المعارضة الشيعية والكردية مثل"المجلس الأعلى"و"الدعوة"وغيرهما.. ونحن رغم التناقض معهم نسير معا في مشروع إعادة تأهيل العراق إلى حين استكمال البنية التحتية للدولة العراقية وبناء مستلزمات السيادة العراقية الكاملة وإنهاء التحديات الإرهابية التي تريد عودة العراق إلى الخلف وتخطط لنقل السلطة للقوى الظلامية.
سر تحول واشنطن
ما سر التحول الأميركي؟
ـ صحيح أن الأميركيين كانوا يبحثون عن قوى غير الشيعة للتعاون لإسقاط صدام لكنهم قالوا عام 1991 لا للشيعة ،ولا تعاون مع أحزابهم"المجلس"و"الدعوة"و"بدر". لكن في الحرب الأخيرة لم يجدوا غير هذه القوى.. فتفاعلوا معها واكتشفوا الكثير من الأوهام والصور المشوهة المنطبعة في أذهانهم عن الشيعة ومرجعياتهم العليا وأيقنوا أن الشارع العراقي الشيعي أكثر اعتدالا من بقية القوى.. وأن المرجعيات الدينية أكدت حرصها على الدم والمال العراقي والوحدة الوطنية والممارسة الديمقراطية الواعية البعيدة عن التطرف وأعطت مثلا عن انفتاح وتطور الفكر الإسلامي وابتعاده عن الانغلاق.
يقال إن مجرى الأحداث سيرسم لسماحة آية الله السيستاني دور ولي الفقيه أو المرشد الإسلامي العام؟